تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٩ - الجهة الخامسة فى خروج موارد الجمع العرفى كالتخصيص و التقييد عن تحت التعارض
المقدمة الثانية انه اختلف فى ان حجية الكلام هل يكون من باب اصالة الظهور الذى يرجع الى اعتبار الظن النوعى به او يكون من باب اصالة عدم القرينة الذى يرجع فى الحقيقة الى اعتبار الظن الشخصى به و قد ابتنى الشيخ ره على هذا التشقيق مسئلة ورود دليل اعتبار الخاص على العام او حكومته عليه كما سنشير اليه. و لكن الحق انه لا يصح هذا التشقيق الا على فرض ان لا تجرى اصالة عدم القرينة عند الشك فى قرينية الموجود فانه على هذا الفرض يمكن ان لا يتحقق الظن الشخصى عند الشك المزبور و لكن يتحقق الظن النوعى المستند الى نفس الظهور. و اما على فرض ان تجرى الاصالة المزبورة عند الشك المزبور كما بنى عليه جمع من الاعلام فلا يكون محل و لا ثمر للتشقيق المزبور لانه على هذا الفرض يتحقق فى جميع الموارد الظن الشخصى المستند الى اصالة عدم القرينة كما انه يتحقق الظن النوعى المستند الى نفس الظهور.
و فصل الاستاذ النائينى فى هذه المسألة بوجه آخر و حاصله ان اتباع الظهور ان كان فى مقام الاحتجاج فهو كاف بنفسه و لا يحتاج الى اصالة عدم القرينة و لذا يصح للمولى ان يحتج به مع عبده الذى خالف مع مقتضاه و ان لا يقبل اعتذاره باحتمال وجود القرينة و اما ان كان فى مقام كشف المراد الواقعى فهو يحتاج الى اصالة عدم القرينة مثل ما اذا نريد ان نكشف مراد التاجر مما قال لشريكه الذى ربما يكون بينهما اسرار او اصطلاحات شخصية او صنفية فانه لا يصح ح ان يكتفى بظهور كلامه او مكتوبه لكشف مراده بل لا بد مع ذلك من اجراء اصالة عدم القرينة حتى يتم بها كشف مراده.
و لكن يرد عليه ان المراد الواقعى لو لم يكشف بالظهور فلا يكشف باصالة عدم القرينة ايضا لان اصالة عدم القرينة تكون كسائر الاصول الظاهرية التى لا يثبت بها الواقع اصلا بل انما تثبت بها الحجة و هذه تثبت بنفس الظهور ايضا.
اذا عرفت المقدمتين فنقول: ان التعارض بين العام و الخاص كما قلنا آنفا