تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٠ - نزول قبائل العرب الحيرة و الأنبار ايام ملوك الطوائف
قومهم، و الحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان، في قنص كلها و لحق بهم غطفان بن عمرو بن الطمثان بن عوذ مناه بن يقدم ابن افصى بن دعمى بن اياد بن نزار بن معد بن عدنان، و زهر بن الحارث بن الشلل بن زهر بن اياد و صبح، بن صبيح بن الحارث بن افصى بن دعمى بن اياد.
فاجتمع بالبحرين جماعه من قبائل العرب، فتحالفوا على التنوخ- و هو المقام- و تعاقدوا على التوازر و التناصر، فصاروا يدا على الناس، و ضمهم اسم تنوخ، فكانوا بذلك الاسم، كأنهم عماره من العمائر.
قال: و تنخ عليهم بطون من نماره بن لخم قال: و دعا مالك بن زهير جذيمة الابرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي الى التنوخ معه، و زوجه اخته لميس ابنه زهير، فتنخ جذيمة بن مالك و جماعه ممن كان بها من قومهم من الأزد، فصار مالك و عمرو ابنا فهم و الأزد حلفاء دون سائر تنوخ، و كلمه تنوخ كلها واحده.
و كان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين و تحالفهم و تعاقدهم ازمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الاسكندر، و فرق البلدان بينهم عند قتله دارا بن دارا ملك فارس، الى ان ظهر أردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف، و قهرهم ودان له الناس، و ضبط له الملك.
قال: و انما سموا ملوك الطوائف، لان كل ملك منهم كان ملكه قليلا من الارض، انما هي قصور و ابيات، و حولها خندق و عدوه قريب منه، له من الارض مثل ذلك و نحوه، يغير أحدهما على صاحبه ثم يرجع كالخطفه.
قال: فتطلعت انفس من كان بالبحرين من العرب الى ريف العراق،