تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٨ - خبر دارا الاكبر و ابنه دارا الاصغر ابن دارا الاكبر و كيف كان هلاكه مع خبر ذي القرنين
له عامه الارضين، و ملك التبت و الصين، و دخل الظلمات مما يلى القطب الشمالي و الشمس جنوبيه في أربعمائة رجل يطلب عين الخلد، فسار فيها ثمانية عشر يوما، ثم خرج و رجع الى العراق، و ملك ملوك الطوائف، و مات في طريقه بشهرزور.
و كان عمره ستا و ثلاثين سنه في قول بعضهم، و حمل الى أمه بالإسكندرية.
و اما الفرس فإنها تزعم ان ملك الاسكندر كان اربع عشره سنه، و النصارى تزعم ان ذلك كان ثلاث عشره سنه و أشهرا، و يزعمون ان قتل دارا كان في أول السنه الثالثه من ملكه.
و قيل انه امر ببناء مدن فبنيت اثنتا عشره مدينه، و سماها كلها اسكندريه، منها مدينه بأصبهان يقال جى، بنيت على مثال الحيه، و ثلاث مدائن بخراسان، منهن مدينه هراة و مدينه مرو و مدينه سمرقند، و بأرض بابل مدينه لروشنك بنت دارا، و بأرض اليونانية في بلاد هيلاقوس مدينه للفرس، و مدنا اخر غيرها.
و لما مات الاسكندر عرض الملك من بعده على ابنه الإسكندروس، فأبى و اختار النسك و العباده، فملكت اليونانية عليهم- فيما قيل- بطلميوس بن لوغوس، و كان ملكه ثمانيا و ثلاثين سنه، فكانت المملكة ايام اليونانية بعد الاسكندر و حياه الاسكندر الى ان تحول الملك الى الروم المصاص لليونانيه، و لبنى إسرائيل ببيت المقدس و نواحيها الديانه و الرياسة على غير وجه الملك الى ان خربت بلادهم الفرس و الروم، و طردوهم عنها بعد قتل يحيى بن زكرياء ع.
ثم كان الملك ببلاد الشام و مصر و نواحي المغرب بعد بطليموس بن لوغوس لبطلميوس دينايوس اربعين سنه.
ثم من بعده لبطلميوس اورغاطس أربعا و عشرين سنه.
ثم من بعده لبطلميوس فيلافطر احدى و عشرين سنه.
ثم من بعده لبطلميوس افيفانس اثنتين و عشرين سنه.
ثم من بعده لبطلميوس اورغاطس تسعا و عشرين سنه.
ثم من بعده لبطلميوس ساطر سبع عشره سنه