تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٥ - و ذكر من كان في عصره من ملوك العجم
شيئا، و بذلك أكرمها الله عز و جل، فلما وصفت لفرعون و وصف له حسنها و جمالها ارسل الى ابراهيم، فقال: ما هذه المرأة التي معك؟ قال: هي أختي، و تخوف ابراهيم ان قال هي امراتى ان يقتله عنها فقال لإبراهيم: زينها، ثم أرسلها الى حتى انظر إليها، فرجع ابراهيم الى ساره و امرها فتهيأت، ثم أرسلها اليه، فاقبلت حتى دخلت عليه، فلما قعدت اليه تناولها بيده، فيبست الى صدره، فلما راى ذلك فرعون اعظم امرها، و قال: ادعى الله ان يطلق عنى، فو الله لا اريبك و لاحسنن إليك، فقالت: اللهم ان كان صادقا فاطلق يده، فاطلق الله يده، فردها الى ابراهيم، و وهب لها هاجر، جاريه كانت له قبطية.
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا ابو اسامه، قال: حدثنى هشام، عن محمد، عن ابى هريرة، [ان رسول الله ص: قال:
لم يكذب ابراهيم(ع)غير ثلاث: ثنتين في ذات الله، قوله: «إِنِّي سَقِيمٌ»، و قوله: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» و بينا هو يسير في ارض جبار من الجبابرة، إذ نزل منزلا، فاتى الجبار رجل فقال: ان في أرضك- او قال:
هاهنا- رجلا معه امراه من احسن الناس، فأرسل اليه، فجاء فقال: ما هذه المرأة منك؟ قال: هي أختي،] قال: اذهب فأرسل بها الى، فانطلق الى ساره، فقال: ان هذا الجبار قد سألني عنك فاخبرته انك أختي فلا تكذبيني عنده، فإنك أختي في كتاب الله، فانه ليس في الارض مسلم غيرى و غيرك، قال: فانطلق بها و قام ابراهيم(ع)يصلى قال: فلما دخلت عليه فرآها اهوى إليها و ذهب يتناولها، فاخذ أخذا شديدا، فقال:
ادعى الله و لا اضرك، فدعت له فأرسل فاهوى إليها فذهب يتناولها، فاخذ أخذ شديدا، فقال: ادعى الله و لا اضرك، فدعت له فأرسل، ثم