تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٨ - ذكر الاحداث التي كانت بين نوح و ابراهيم خليل الرحمن ع
اذهبى الى كذا، حتى جاءت سحابه، فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تدع من عاد أحدا قال: فسمعه و كتمهم حتى جاءهم العذاب قال ابو كريب: قال ابو بكر بعد ذاك في حديث عاد، قال: فاقبل الذى أتاهم، فاتى جبال مهره فصعد فقال: اللهم انى لم أجئك لاسير فافاديه، و لا لمريض أشفيه، فاسق عادا ما كنت مسقيه! قال: فرفعت له سحابات.
قال: فنودي منها: اختر، فجعل يقول: اذهبى الى بنى فلان اذهبى الى بنى فلان قال: فمرت آخرها سحابه سوداء، فقال: اذهبى الى عاد.
قال: فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تدع من عاد أحدا قال:
و كتمهم و القوم عند بكر بن معاويه يشربون قال: و كره بكر بن معاويه ان يقول لهم من اجل انهم عنده، و انهم في طعامه قال: فاخذ في الغناء و ذكرهم.
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا سلام ابو المنذر النحوي، قال: حدثنا عاصم، عن ابى وائل، عن الحارث بن يزيد البكرى، قال: خرجت لأشكو العلاء بن الحضرمى الى رسول الله ص، فمررت بالربذة، فإذا عجوز منقطع بها من بنى تميم، فقالت:
يا عبد الله، ان لي الى رسول الله حاجه، فهل أنت مبلغى اليه؟ قال:
فحملتها، فقدمت المدينة- قال ابو جعفر: اظنه انا قال: فإذا رايات سود- قال: قلت: ما شان الناس؟ قالوا: يريد ان يبعث بعمرو بن العاص وجها قال: فجلست حتى فرغ، قال: فدخل منزله- او قال رحله- فاستأذنت عليه، فاذن لي قال: فدخلت فقعدت، فقال لي رسول الله ص: هل كان بينكم و بين تميم شيء؟ قال: قلت: نعم، و كانت الدبره عليهم، و قد مررت بالربذة، فإذا عجوز منهم منقطع بها، فسألتني ان احملها إليك، و ها هي بالباب، فاذن لها رسول الله(ص)فدخلت، فقلت: يا رسول الله، اجعل بيننا و بين تميم الدهناء حاجزا، فحميت العجوز و استوفزت، و قالت: فأين تضطر مضرك يا رسول الله؟ قال: