تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٦ - ذكر الاحداث التي كانت في ايام بنى آدم من لدن ملك شيث بن آدم الى ايام يرد
قال: و يقول اهل التوراة: بل نكح قين اشوث، فولدت له خنوخ، فولد لخنوخ عيرد
٣
، فولد عيرد محويل، فولد محويل انوشيل، فولد انوشيل، لامك، فنكح لامك عدى و صلى، فولدتا له من سميت و الله اعلم.
فلم يذكر ابن إسحاق من امر قابيل و عقبه الا ما حكيت.
و اما غيره من اهل العلم بالتوراة فانه ذكر ان الذى اتخذ الملاهى من ولد قايين رجل يقال له توبال، اتخذ في زمان مهلائيل بن قينان آلات اللهو من المزامير و الطبول و العيدان و الطنابير و المعازف، فانهمك ولد قايين في اللهو، و تناهى خبرهم الى من بالجبل من نسل شيث، فهم منهم مائه رجل بالنزول اليهم، و بمخالفه ما اوصاهم به آباؤهم، و بلغ ذلك يارد، فوعظهم و نهاهم، فأبوا الا تماديا، و نزلوا الى ولد قايين، فاعجبوا بما رأوا منهم، فلما أرادوا الرجوع حيل بينهم و بين ذلك لدعوه سبقت من آبائهم، فلما أبطئوا بمواضعهم، ظن من كان في نفسه زيغ ممن كان بالجبل انهم أقاموا اعتباطا، فتساللوا ينزلون عن الجبل، و رأوا اللهو فأعجبهم، و وافقوا نساء من ولد قايين متسرعات اليهم، و صرن معهم، و انهمكوا في الطغيان، و فشت الفاحشة و شرب الخمر.
قال ابو جعفر: و هذا القول غير بعيد من الحق، و ذلك انه قول قد روى عن جماعه من سلف علماء أمه نبينا(ص)نحو منه، و ان لم يكونوا بينوا زمان من حدث ذلك في ملكه، سوى ذكرهم ان ذلك كان فيما بين آدم و نوح ص.
ذكر من روى ذلك عنه:
حدثنا احمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا داود- يعنى ابن ابى الفرات- قال: حدثنا علباء بن احمر، عن عكرمه،