تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٢ - ذكر خبر لهراسب و ابنه بشتاسب و غزو بختنصر بنى إسرائيل و تخريبه بيت المقدس
و كان خازنا على بيت مال بهمن، و اخشويرش بن كيرش بن جاماسب الملقب بالعالم، و بهرام بن كيرش بن بشتاسب فضم بهمن اليه من اهله و خاصته هؤلاء الأربعة، و ضم اليه من وجوه الأساورة و رؤسائهم ثلاثمائة رجل، و من الجند خمسين الف رجل، و اذن له في ان يفرض ما احتاج اليه، و في اثباتهم ثم اقبل بهم حتى صار الى بابل، فأقام بها للتجهز و الاستعداد سنه، و التفت اليه جماعه عظيمه، و كان فيمن سار اليه رجل من ولد سنحاريب، الملك الذى كان غزا حزقيا بن احاز الملك، الذى كان بالشام و ببيت المقدس من ولد سليمان بن داود صاحب شعيا، يقال له بختنصر بن نبوزراذان بن سنحاريب، صاحب الموصل و ناحيتها، بن داريوش بن عبيرى بن تيرى بن روبا ابن راببا بن سلامون بن داود بن طامي بن هامل بن هرمان بن فودى بن همول بن درمى بن قمائل بن صاما بن رغما بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح ع.
و كان مسيره اليه بسبب ما كان آتى حزقيا و بنو إسرائيل الى جده سنحاريب عند غزوه إياهم، و توسل اليه بذلك، فقدمه في جماعه كثيره، ثم اتبعه، فلما توافت العساكر ببيت المقدس، نصر بخترشه على بنى إسرائيل لما اراد الله بهم من العقوبة، فسباهم، و هدم البيت و انصرف الى بابل، و معه يوياحن بن يوياقيم ملك بنى إسرائيل في ذلك الوقت، من ولد سليمان بعد ان ملك متنيا عم يوحينا، و سماه صدقيا