تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٥ - الياس و اليسع
ذلك شر من بغاهم سوءا، حتى بعث الله فيهم طالوت ملكا، و رد عليهم تابوت الميثاق.
و كانت مده ما بين وفاه يوشع بن نون- التي كان امر بنى إسرائيل في بعضها الى القضاه منهم و الساسة، و في بعضها الى غيرهم ممن يقهرهم فيتملك عليهم من غيرهم الى ان ثبت الملك فيهم، و رجعت النبوه اليهم بشمويل بن بالي- أربعمائة سنه و ستين سنه فكان أول من سلط عليهم فيما قيل رجل من نسل لوط، يقال له: كوشان، فقهرهم و اذلهم ثماني سنين، ثم تنقذهم من يده أخ لكالب الاصغر يقال له عتنيل بن قيس- فقام بامرهم فيما قيل- اربعين سنه، سلط عليهم ملك يقال له جعلون فملكهم ثماني عشره سنه، ثم تنقذهم منه- فيما قيل- رجل من سبط بنيامين يقال له اهود بن جيرا الأشل اليمنى، فقام بامرهم ثمانين سنه، ثم سلط عليهم ملك من الكنعانيين يقال له يافين، فملكهم عشرين سنه، ثم تنقذهم- فيما قيل- امراه نبيه من أنبيائهم يقال لها دبورا فدبر امرهم- فيما قيل- رجل من قبلها يقال له باراق اربعين سنه، ثم سلط عليهم قوم من نسل لوط كانت منازلهم في تخوم الحجاز فملكوهم سبع سنين، ثم تنقذهم منهم رجل من ولد نفثالى بن يعقوب يقال له جدعون بن يواش، فدبر امرهم اربعين سنه، ثم دبر امرهم من بعد جدعون ابنه ابيملك بن جدعون ثلاث سنين، ثم دبرهم من بعد ابيملك تولغ بن فوا بن خال ابيملك و قيل انه ابن عمه- ثلاثا و عشرين سنه، ثم دبر