تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٣ - ذكر امر قارون بن يصهر بن قاهث
ذكر القائم بالملك ببابل من الفرس بعد منوشهر إذ كان التاريخ انما تدرك صحته على سياق مده اعمار ملوكهم.
و لما هلك منوشهر الملك بن منشخورنر، قهر فراسياب بن فشنج ابن رستم بن ترك على خنيارث و مملكه اهل فارس، و صار- فيما قيل- الى ارض بابل، فكان يكثر المقام ببابل و بمهرجان قذق، فاكثر الفساد في مملكه اهل فارس.
و قيل: انه قال حين غلب على مملكتهم: نحن مسرعون في اهلاك البريه، و انه عظم جوره و ظلمه، و خرب ما كان عامرا من بلاد خنيارث، و دفن الانهار و القنى، و قحط الناس في سنه خمس من ملكه، الى ان خرج عن مملكه اهل فارس، و رد الى بلاد الترك، فغارت المياه في تلك السنين، و حالت الأشجار المثمره.
و لم يزل الناس منه في اعظم البليه، الى ان ظهر زو بن طهماسب و قد يلفظ باسم زو بغير ذلك فيقول بعضهم: زاب بن طهماسفان، و يقول بعضهم: زاغ، و يقول بعضهم: راسب بن طهماسب بن كانجو بن زاب بن ارفس بن هراسف بن ونديج بن اريج بن نوذوجوش ابن منسوا- بن نوذر بن منوشهر.
و أم زو ما دول ابنه و امن بن واذرجا بن قود بن سلم بن افريدون.
و قيل: ان منوشهر كان وجد في ايام ملكه على طهماسب بسبب جناية جناها، و هو مقيم في حدود الترك لحرب فراسياب، فاراد منوشهر قتله بسبب ذلك، فكلمه في الصفح عنه عظماء اهل مملكته و كان من عدل