تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٩ - ذكر نسب موسى بن عمران و اخباره
دعا بخريطة فيها أشياء مما كان اصيب لعبد العزيز بن مروان بمصر، إذ كان عليها من بقايا اموال آل فرعون، فاخرج البيضه مقشوره نصفين، و انها لحجر، و الجوزه مقشوره و انها لحجر، و الحمصة، و العدسة.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد، عن رجل من اهل الشام كان بمصر، قال: قد رايت النخله مصروعه، و انها لحجر، و قد رايت إنسانا ما شككت انه انسان و انه لحجر، من رقيقهم، فيقول الله عز و جل:
«وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ» الى قوله «مَثْبُوراً» يقول: شقيا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروه بن الزبير، عن ابيه، ان الله حين امر موسى بالمسير ببني إسرائيل امره ان يحتمل يوسف معه حتى يضعه بالأرض المقدسه، فسال موسى عمن يعرف موضع قبره، فما وجد الا عجوزا من بنى إسرائيل، فقالت: يا نبى الله، انا اعرف مكانه ان أنت اخرجتنى معك، و لم تخلفني بأرض مصر دللتك عليه قال: افعل، و قد كان موسى وعد بنى إسرائيل ان يسير بهم إذا طلع الفجر، فدعا ربه ان يؤخر طلوعه حتى يفرغ من امر يوسف، ففعل، فخرجت به العجوز حتى ارته اياه في ناحيه من النيل في الماء، فاستخرجه موسى صندوقا من مرمر، فاحتمله معه قال عروه: فمن ذلك تحمل اليهود موتاها من كل ارض الى الارض المقدسه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال: كان- فيما ذكر لي- ان موسى قال لبنى إسرائيل فيما امره الله به: استعيروا منهم الأمتعة و الحلى و الثياب فانى منفلكم أموالهم مع هلاكهم، فلما اذن فرعون في الناس كان مما يحرض به على بنى إسرائيل ان قال حين ساروا: لم يرضوا ان خرجوا بانفسهم حتى ذهبوا بأموالكم معهم