تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣ - القول في ابتداء الخلق ما كان اوله
اى بنى، اتق الله و اعلم انك لن تتقى الله، و لن تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده، و القدر خيره و شره، [انى سمعت رسول الله(ص)يقول: ان أول ما خلق الله عز و جل خلق القلم، فقال له: اكتب، قال: يا رب و ما اكتب؟ قال:
اكتب القدر، قال: فجرى القلم في تلك الساعة بما كان و بما هو كائن الى الأبد].
و قد اختلف اهل السلف قبلنا في ذلك، فنذكر أقوالهم، ثم نتبع البيان عن ذلك ان شاء الله تعالى.
فقال بعضهم في ذلك بنحو الذى روى عن رسول الله(ص)فيه.
ذكر من قال ذلك:
حدثنى واصل بن عبد الأعلى الأسدي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الاعمش، عن ابى ظبيان، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله من شيء القلم فقال له: اكتب، فقال: و ما اكتب يا رب؟ قال: اكتب القدر، قال: فجرى القلم بما هو كائن من ذلك الى قيام الساعة، ثم رفع بخار الماء ففتق منه السموات.
حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا وكيع، عن الاعمش، عن ابى ظبيان، عن ابن عباس نحوه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن ابى عدى، عن شعبه، عن سليمان، عن ابى ظبيان، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله من شيء القلم، فجرى بما هو كائن.
حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الاعمش، عن ابى ظبيان- او مجاهد-، عن ابن عباس بنحوه