تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٠ - ذكر امر بناء البيت
يَعْقُوبَ»، يقول: بابن و ابن ابن، فلم يكن يأمره بذبح إسحاق، و له فيه من الله من الموعود ما وعده، و ما الذى امر بذبحه الا اسماعيل حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن بريده بن سفيان بن فروه الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظى، انه حدثهم انه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز، و هو خليفه إذ كان معه بالشام، فقال له عمر: ان هذا لشيء ما كنت انظر فيه، و انى لأراه كما قلت، ثم ارسل الى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا فاسلم، فحسن اسلامه، و كان يرى انه من علماء اليهود فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك قال محمد بن كعب القرظى: و انا عند عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: اى ابنى ابراهيم امر بذبحه؟
فقال: اسماعيل، و الله يا امير المؤمنين، ان يهود لتعلم بذلك، و لكنهم يحسدونكم معشر العرب على ان يكون أباكم الذى كان من امر الله فيه، و الفضل الذى ذكره الله منه لصبره على ما امر به، فهم يجحدون ذلك، و يزعمون انه إسحاق، لان إسحاق ابوهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار و عمرو بن عبيد، عن الحسن بن ابى الحسن البصرى، انه كان لا يشك في ذلك ان الذى امر بذبحه من ابنى ابراهيم اسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق: سمعت محمد بن كعب القرظى يقول ذلك كثيرا.
و اما الدلالة من القرآن التي قلنا انها على ان ذلك إسحاق اصح، فقوله تعالى مخبرا عن دعاء خليله ابراهيم حين فارق قومه مهاجرا الى ربه الى الشام مع زوجته