تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦ - القول في الدلالة على حدوث الأوقات و الأزمان و الليل و النهار
عن مجاهد، قال: و قوله تعالى: «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ» قال: هو هو سواء.
و بنحو الذى ورد عن رسول الله(ص)من الخبر، بان الله جل جلاله خلق الشمس و القمر بعد خلقه السموات و الارض و أشياء غير ذلك، ورد الخبر عن جماعه من السلف انهم قالوه.
ذكر الخبر عمن قال ذلك منهم:
حدثنا ابو هشام الرفاعى، حدثنا ابن يمان، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس:
«فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ».
قال: قال الله عز و جل للسموات: اطلعى شمسى و قمرى، و اطلعى نجومى.
و قال للأرض: شققى انهارك، و اخرجى ثمارك، فقالتا: أتينا طائعين.
حدثنا بشر بن معاذ،: قال حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة:
«وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها»، خلق فيها شمسها و قمرها و نجومها و صلاحها.
فقد بينت هذه الاخبار التي ذكرناها عن رسول الله(ص)و عمن ذكرناها عنه ان الله عز و جل خلق السموات و الارض قبل خلقه الزمان و الأيام و الليالى، و قبل الشمس و القمر و الله اعلم