تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٦ - ذكر الاحداث التي كانت في عهد نوح
ارض الموصل- فاستقرت بعد سته اشهر لتمام السبع، فقيل بعد السبعه الأشهر:
«بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»، فلما استقرت عَلَى الْجُودِيِ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ»، يقول: انشفى ماءك الذى خرج منك، «وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي»، يقول:
احبسى ماءك، «وَ غِيضَ الْماءُ» نشفته الارض، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الارض، فاخر ما بقي من الطوفان في الارض ماء بحسمى بقي في الارض اربعين سنه بعد الطوفان ثم ذهب.
و كان التنور الذى جعل الله تعالى ذكره آيه ما بينه و بين نوح فوران الماء منه تنورا كان لحواء من حجارة، و صار الى نوح.
حدثنى يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا هشيم، عن ابى محمد، عن الحسن، قال: كان تنورا من حجارة، كان لحواء حتى صار الى نوح، قال: فقيل له: إذا رايت الماء يفور من التنور، فاركب أنت و أصحابك.
و قد اختلف في المكان الذى كان به التنور الذى جعل الله فوران مائه آيه، ما بينه و بين نوح، فقال بعضهم: كان بالهند.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر ابى عمر الخزاز، عن عكرمه، عن ابن عباس: في: «وَ فارَ التَّنُّورُ» قال:
فار بالهند.
و قال آخرون: كان ذلك بناحيه الكوفه.
ذكر من قال ذلك: