تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٩ - ذكر الاحداث التي كانت في عهد آدم
و قال آخرون: كان السبب في ذلك ان آدم كان يولد له من حواء في كل بطن ذكر و أنثى، فإذا بلغ الذكر منهما زوج منه ولده الأنثى التي ولدت مع أخيه الذى ولد في البطن الآخر، قبله او بعده.
فرغب قابيل بتوءمته عن هابيل.
كما حدثنى القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال:
حدثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: اقبلت مع سعيد بن جبير ارمى الجمره، و هو متقنع متوكى على يدي، حتى إذا وازينا بمنزل سمره الصواف، وقف يحدثني عن ابن عباس، قال: نهى ان تنكح المرأة أخاها توءمها، و ينكحها غيره من إخوتها، و كان يولد في كل بطن رجل و امراه، فولدت امراه وسيمة و ولدت امراه قبيحه، فقال أخو الدميمه: انكحنى أختك و أنكحك أختي، قال: لا، انا أحق بأختي، فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش، و لم يتقبل من صاحب الزرع، فقتله، فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله عز و جل حتى اخرجه في فداء إسحاق، فذبحه على هذا الصفا، في ثبير، عند منزل سمره الصواف، و هو على يمينك حين ترمى الجمار.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن بعض اهل العلم من اهل الكتاب الاول، ان آدم(ع)كان يغشى حواء في الجنه قبل ان تصيب الخطيئة، فحملت له بقين بن آدم و توءمته، فلم تجد عليهما وحما و لا وصبا، و لم تجد عليهما طلقا حين ولدتهما، و لم تر معهما دما لطهر الجنه، فلما اكلا من الشجرة و أصابا المعصية، و هبطا الى الارض و اطمأنا بها تغشاها، فحملت بهابيل و توءمته، فوجدت عليهما الوحم و الوصب، و وجدت حين ولدتهما الطلق و رات معهما الدم، و كانت حواء-