تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٦ - القول في الموضع الذى اهبط آدم و حواء اليه من الارض حين اهبطا إليها
و قال آخرون: بل لما علم آدم ان الله عز و جل مهبطه الى الارض، جعل لا يمر بشجره من شجر الجنه الا أخذ غصنا من أغصانها، فهبط الى الارض و تلك الاغصان معه، فلما يبس ورقها تحات، فكان ذلك اصل الطيب.
ذكر من قال ذلك:
٢٣٢- حدثنا ابو همام، قال: حدثنا ابى، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن ابى يحيى بائع القت قال: قال لي مجاهد: لقد حدثنى عبد الله ابن عباس، ان آدم حين خرج من الجنه كان لا يمر بشيء الا عبث به، فقيل للملائكة: دعوه فليتزود منها ما شاء، فنزل حين نزل بالهند، و ان هذا الطيب الذى يجاء به من الهند مما خرج به آدم من الجنه ذكر من قال: كان على راس آدم(ع)حين اهبط من الجنه اكليل من شجر الجنه:
حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن ابى جعفر، عن ابيه، عن الربيع بن انس، عن ابى العاليه، قال: خرج آدم من الجنه، فخرج منها و معه عصا من شجر الجنه، و على راسه تاج او اكليل من شجر الجنه، قال: فاهبط الى الهند، و منه كل طيب بالهند.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
هبط آدم عليه- يعنى على الجبل الذى هبط عليه- و معه ورق من ورق الجنه، فبثه في ذلك الجبل، فمنه كان اصل الطيب كله، و كل فاكهة لا توجد الا بأرض الهند