إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٥ - فى الكلام فى الخنثى
مطلقا فى الخطابات المردّدة الإجماليّة فقوله لأنّه علم اه ردّ لدليل المتوهّم السّابق الّذى استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط و قد ذكرنا سابقا وجه اطلاق العلم التّفصيلى و الاجمالى على العلم المذكور قوله و مع العلم التّفصيلى اه يعنى ان اجمال الخطاب لا يضرّ مع العلم بتوجه التّكليف الى المكلّف و التّشبيه بالدّخول و الادخال على تقدير الاعتبار الثّالث بان يكون كلّ منهما عنوانا مستقلّا مع عدم كونهما راجعين الى عنوان محرّم واحد و على هذا التّقدير ايضا لا بدّ من توجيه قوله مع انّه يمكن ارجاع الخطابين الى خطاب واحد بما يقرب ممّا ذكرنا سابقا و هذا المعنى قد اختاره شيخنا المحقّق فى الحاشية و لا يخفى ما فيه من تكلّف تطبيق العبارة عليه و يمكن ان يكون المتوهّم جعل المقام من الخطاب المردّد مخاطبه بين شخصين كواجدى المنى حيث ان تعلّق الخطاب بكلّ واحد منهما غير معلوم و الاصل براءة ذمّة كلّ واحد منهما فكك فى المقام اذ شمول كلّ واحد من الخطابين للخنثى غير معلوم و الأصل البراءة و التحقيق عدم كون المقام من قبيله اذ مع العلم بتوجه خطاب اليه و انّه مكلّف باحد التّكليفين لا معنى للرّجوع الى البراءة فيكون المقام من قبيل الخطاب المردّد بين خطابين الّذى قلنا بوجوب الاحتياط فيه من جهة العلم بتوجه تكليف اليه فيحكم العقل بوجوب الاحتياط من باب المقدّمة فيكون المقام من قبيل الدّخول و الادخال فى المسجد لواجدى المنى و إن كان يفارقه من جهة انّ المقام داخل فى الخطاب المردّد بين خطابين اوّلا و بالذّات بخلاف مسئلة الدّخول و الادخال فانّه داخل فى الخطاب المردّد بين خطابين بالعرض اذ الفرض انّ الخطاب فيه كان اجماليّا غير منجّز للتّكليف الّا انّه قد تولّد منه العلم الاجمالى المنجّز للتّكليف فدخل فى الخطاب المردّد بين خطابين و قد قلنا بوجوب الاحتياط فيه و الغرض تشبيه المقام بالدّخول و الادخال على الاعتبار الثّالث كما قد ظهر و التّشبيه بها الصق بهذا المعنى الثّالث و المقصود ح من قوله قدّه مع انّه يمكن اه امكان ارجاع المقام الى خطاب واحد يدخل الخنثى فى موضوعه يقينا لشمول الانسان الموضوع فيه للخنثى قطعا فلا مجال لتوهّم كون المقام من قبيل الخطاب الاجمالى الّذى لا يعلم بدخول المشكوك فى موضوع فيصير ح عدم كون المقام من قبيل الخطاب الاجمالى اوضح و لا يحتاج على هذا المعنى بارتكاب التّكلف فيه كما ارتكبناه فى المعنى الاوّل و الثّانى هذا و سيجيء فى التّنبيه السّابع من تنبيهات الشّبهة المحصورة ما به يكشف بيان التّوهم و دفعه هنا قال قدّه و يمكن ان يقال بعدم توجه الخطابات