إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - المقدمة الثانية عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة
المصنّف ره ايضا فى باب الاستصحاب و اعترض عليه جدّى (قدس سره) فى الرّسالة الاستصحابيّة ان الدّليل الّذى استدلّ به من لزوم الخروج عن العهدة ليس من الاستصحاب فى شيء ثم انّه معلوم انّ هذا الشكّ فى الامتثال منشؤه انّ التّكليف الثّابت فيه اجمال لا بدّ فى مقام الامتثال من ارتكاب جميع الاحتمالات و هذا بعينه ما ذكره صاحب المعالم فى مقام اثبات حجّية ظنّ المجتهد و خبر الواحد و اعترض عليه الوحيد بانّ اصل البراءة يكفينا و يمنعنا عن العمل بالظنّ فكيف فى المقام لم يتمسّك باصل البراءة بل اوجب تحصيل الظنّ انتهى الملخّص منه و دلالته على ما ذكره من كون المعترض هو الوالد واضحة فلا بدّ امّا من تخطئة احد النّاقلين او الجمع بين النقلين و الثّانى اولى و لا يخفى طريقه و كيف كان فلعلّ المعترض انّما اورده ايرادا لا اعتقادا كما اشار اليه فى النتائج و فى القوانين ثم انّ الحاشية الّتى ذكرها فى الكتاب هى حاشيته على شرح المختصر و قد نسبها فى المقابيس الى المحقق جمال الدّين (قدس سره) لا حاشية المعالم كما صرّح بما ذكر شارح الوافية على ما نقلنا عن قريب قوله و ما لم يحصل العلم به نحكم فيه باصل البراءة اه يستفاد من كلام المحقق المزبور عدم مانعيّة العلم الإجمالي للرّجوع الى اصل البراءة بادّعاء عدم كون العلم الإجمالي منجّزا للتّكليف بل تنجّزه مشروط بالعلم التفصيلى او الظنّ الخاصّ و هذا هو الّذى نقله فى القوانين عن المحقق الخوانساري شارح الدّروس ثم قال الّا اذا ثبت التكليف بمجمل لم يظهر معناه و كان مردّدا بين امور فانّه لا يبعد الحكم بوجوب الإتيان بجميعها تحصيلا لليقين بالبراءة و على تقدير كون المعترض ولده فلعلّ مذهبه ايضا ذلك قوله فنحكم فيها بالتخيير اه الحكم بالتّخيير من جهة انّ اصل البراءة ينفى الوجوب التعيينى للجهر و كذا الإخفات فيبقى الوجوب التخييرى و قد يقال بانّ التّخيير مقتضى الإباحة الّتى حكم بها العقل فانّ لازمها تخيير المكلّف بين الفعل و الترك و فيه انّ الإباحة الخاصّة فى العبادات غير معقولة مع انّه لا يحكم بها العقل قوله و قد عرفت انّ المحقق القمّى ره اه قد اورد عليه المحقق القمى فى القوانين ايرادات كثيرة و ردّها كلّها فى هداية المسترشدين و الفصول من ارادها فليراجعها قوله فالحقّ ردّه بالوجوه الثلاثة اه لكن الوجه الثالث لا يرد على المحقّق الخوانساري لأنّه يقول بانّ تنجّز التكاليف مشروط بالعلم التفصيلى قوله لحرمة تصرّف كلّ منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه لا يخفى انّه على القول بافادة المعاطاة الملك المتزلزل كما هو مذهب المصنّف فى المتاجر لا يكون تصرّف كلّ منهما