إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧١ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
حصول ما يعتبر فى الأيمان باىّ طريق كان يجب الحكم بايمانه و كان الحكم بالكفر بمجرّد عدم استناد العقائد الى الاستدلال شططا من الكلام و قد كتبت فى الشّرح الفارسى على الباب الحادى عشر ما ينفعك فى هذا المقام انتهى كلامه رفع مقامه قوله فالظاهر اجراء حكم الإسلام عليه فى الظاهر قد عرفت انّ الايمان هو التّصديق القلبى الجزمى و انّ الآيات الكثيرة و الأخبار المتوافرة دالّة عليه و هذا ممّا لا ريب فيه و انّ الكفر هو عدم الأيمان بالمعنى المذكور و ح فالظّاهر بل المقطوع به عدم اجراء حكم الأيمان على المقلّد المذكور بل يجب اجراء حكم الكافر عليه قوله اذ ليس حاله بادون من المنافق و فيه انّه لا ريب فى عدم جريان حكم المسلم على المنافق فى هذا الزمان لما عرفت من انّه يعتبر فيه الاعتقاد القلبى الجزمى نعم يمكن الحكم بكون حكم المنافق فى الصّدر الاوّل هو ذلك الّذى ذكره لأجل تقوية شوكة الإسلام و غير ذلك من المصالح و ان امكن ان يقال بانّ عدم وجوب الاجتناب عنه فى الصّدر الاوّل لاجل العسر و الحرج المنفيين فى الشّريعة قوله و فيه ما عرفت من الأشكال و فيه ما عرفت من عدم الأشكال فى عدم جريان حكم المسلم بل و جريان حكم الكافر عليه قوله و ان دلّ عليه غير واحد من الاخبار ان اراد اخبار وجوب المعرفة و التصديق و التديّن و الإقرار و الشّهادة ففيه انّها ظاهرة فى اعتبار الجزم و القطع كما اعترف به سابقا و ان اراد به الأخبار المعتبرة للجحد و الإنكار فى الحكم بالكفر ففيه مضافا الى ما عرفت من عدم امكان العمل بتلك الاخبار للوجوه الّتى تكون ذكرى لمن كان له قلب او القى السّمع و هو شهيد انّ الاخبار المذكورة انّما تدلّ على اعتبار الجحد فى ترتيب احكام الكفر لا على كفاية الظنّ فى ترتيب احكام الإسلام كما هو ظاهر قوله و الظاهر فى هذين الحاقهما بمن يقام اذا كانا قاصرين لا اذا كانا مقصّرين فانّهما على هذا التقدير يكونان مخلّدين فى النّار سواء كانا منكرين للالوهيّة او النبوّة او الإمامة او يجرى مجراها و الظّاهر انّ مراده هو الاوّل لقوله من غير ظهور حق و لا عناد قوله و على التقادير كلّها دلّ عقله على الوجوب او بين له غيره هذان يرجعان الى قسم واحد و محصّلهما العلم بوجوب النظر و الاستدلال و ليسا قسمين قوله و على تقدير الدّلالة او بيان غيره لما ذكرنا انّهما محصّلى العلم بوجوب النظر و الاستدلال و ليسا قسمين فهو من باب الاكتفاء بذكر احد الشيئين عن الآخر