إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٥ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
يكون الظنّ المذكور على خلاف عمومات الكتاب و السنّة و ساير الظنون الخاصّة خصوصا الظنون القائمة على التحريم لمخالفتها لقوله تعالى أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ* و خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و غيرهما و لا فرق فى ذلك بين الظنّ فى الطّريق و بين الظنّ فى الحكم فتامّل قوله مضعّفة بانّ هذا العلم حاصل بملاحظة الامارات اه يعنى انّ هنا علمان اجماليّان علم اجمالى خاصّ و هو حاصل بملاحظة الامارات و مواردها و علم اجمالىّ عام و هو حاصل بملاحظة الامارات و مواردها و المشكوكات فكما انّه يجب مراعاة العلم الاجمالى الخاصّ الموجب للاحتياط فى موارد الأمارات يجب مراعاة العلم الإجمالي العام الموجب للاحتياط فى موارد الأمارات و المشكوكات اذ الفرق بينهما تحكم و بلا دليل و الكاشف عن ثبوت العلم الإجمالي العام هو انّه مع عزل طائفة من الأمارات الّتى تكون بقدر المتيقن من المعلوم بالعلم الإجمالي الخاصّ بحيث ينتفى مع خروجها و اقيم مقامه ساير الامارات و المشكوكات يكون العلم الإجمالي حاصلا بملاحظتهما ايضا و قد ذكر هذا الميزان فى باب ردّ الدليل العقلى الّذى اقيم فى حجّية خبر الواحد بالخصوص و ادّعى انّ هناك علمان اجماليّان خاصّ باعتبار الأخبار و عامّ باعتبارها و مجموع الامارات لكن قد عرفت انّ المشكوكات خارجة عن العلم الاجمالى و ان الشكّ فيها بدوىّ و على تقدير كونها من اطراف العلم الاجمالى يكون المعلوم بالاجمالى مردّدا بين الاقلّ و الاكثر و يجب رفع اليد عن الاحتياط فيها لمكان الاجماع و غيره و على تقدير العلم اجمالا بوجود الأحكام الإلزاميّة فيها يجب الحكم بالرّجوع الى الاصول الى ان يحصل المخالفة القطعيّة لما ذكر مع امكان كونها من قبيل الشبهة الغير المحصورة و غير ذلك فراجع قوله و امّا مع طروّ العلم الإجماليّ بمخالفتها فى كثير من الموارد الى قوله فالاجماع على سقوط العمل اه يعنى ان الاجماع على الرّجوع الى الاصول العمليّة مع قطع النّظر عن طروّ العلم الإجمالي و امّا مع ملاحظة العلم الإجمالي بوجود الاحكام الإلزاميّة فى موارد الاصول و كون الرّجوع الى الاصول اى الاصول النّافية موجبا للمخالفة القطعيّة بل الكثيرة فالاجماع على سقوط العمل بالاصول النافية لانّ حرمة المخالفة القطعيّة و لو لم تكن كثيرة ثابتة بالإجماع و العقل القطعيّين فكيف اذا كانت كثيرة و هذا المعنى هو الظاهر من العبارة بل كاد يكون صريحها و فيه انّه لا شبهة فى تحقق الاجماع