إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - القسم الاول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلّم
مجازا مع ترجيح جانب الحقيقة فى مسئلة تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور كما هو احد الاقوال فيها الّا انّه قيل ان علم الهدى انّما ذكر عدم انصراف المطلق الى الافراد الشّائعة فيما اذا قام الاجماع مثلا على ثبوت الحكم فى بعض الافراد النّادرة ايضا كالطّهارة بماء النفط و الكبريت فاستكشف من ذلك جواز التّطهير بالماء المضاف و انّ المراد من المطلق جميع الافراد و الّا فهو فى غير الصّورة المزبورة يقول بانصراف المطلق الى الفرد الشائع كالمشهور و عليه لا يكون السيّد قدّه مخالفا ثمّ ان استناد الظهور الى الغلبة مع عدم الوصول الى حدّ الوضع و كون اللّفظ مجازا فى المعنى المشهور انّما يصحّ اذا قلنا فى مسئلة تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور بترجيح جانب المجاز على الحقيقة و امّا اذا قلنا بالتوقّف او ترجيح جانب الحقيقة فلا يصحّ ما ذكر او اذا قلنا بتفاوت مراتب المجاز المشهور مع الوصول الى حد يغلب جانب المجاز على جانب الحقيقة حتّى بملاحظة الوضع ايضا و امّا اذا لم يصل الى الحدّ المذكور بان وصل الى حدّ يجب التوقّف او الى حدّ يترجح جانب الحقيقة فلا يصحّ ما ذكر ايضا مع انّه يمكن تصحيح استناد الظّهور الى الغلبة مع الوصول الى حدّ الوضع بان يكون المطلق المذكور مشتركا لفظيّا فى الجملة ايضا بان تكون الغلبة معيّنة لارادة احد معنيى المشترك و ممّا ذكر يعلم انّه قدّه لو قال و كغلبة استعمال المطلق فى الفرد الشّائع فى مقام يكون الظّهور مستندا اليها لكان اولى قوله و نحو ذلك كما اذا كان هناك مجاز قريب و مجاز بعيد فانّه يعين الحمل على المجاز القريب دون البعيد لما قالوا من انّه اذا تعذّرت الحقيقة فاقرب المجازات اولى و غير ذلك قوله و الشكّ فى الاوّل مسبّب عن الاوضاع اللّغوية و العرفيّة اه لعلّه اراد الاعمّ من الوضع الحقيقى و الوضع النّوعىّ التّاويلى الحاصل فى المجازات و الّا فالشكّ فى انّ وقوع الأمر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره فى الاباحة المطلقة و غير ذلك من الامثلة الّتى ذكرها المصنّف قدّه و غيرها ليس مسبّبا عن احدهما كما لا يخفى و قد اورد عليه بانّ ما ذكره (قدس سره) لا يتمّ بالنّسبة الى الظّهور العقلى الّذى اثبتوه لجملة من الالفاظ كالقضايا المشتملة على المفهوم مثل القضيّة الشّرطية و غيرها بناء على القول بظهورها فى الانتفاء عند الانتفاء من جهة اللغويّة بل لا يتم بناء على اثبات المفهوم لها بتبادر السّببيّة التامّة الغير المستندة الى الوضع انتهى و فيه انّ الكلام فى الظّهور المستند الى اللّفظ و الظهور العقلى خارج عن مفروض البحث و على القول بتبادر السببيّة التامّة من الجملة الشرطيّة مثلا