إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - المسامحة فى اطلاق الإجماع
الاعتبار و الّا فلا حجّة فى الإجماع و هو ان فى امساك الإمام عن النكير دلالة على رضاه بما اجمعوا عليه اذ لو اجمعوا على باطل لوجب عليه ان يظهر حتّى يردّهم الى الحقّ و لو بالبحث بخلاف ما اذا لم يجمعوا فانّه ح لا يجب عليه الظهور ليردّ المبطل اذا الموجب انّما هو اظهار كلمة الحق فيهم و قد ظهرت و لو على لسان البعض و الاصل فى ذلك ما استفاضت به الاخبار بل ادّعى الاستاد ره تواتره من انّ الأرض لا تخلو عن حجّة يعرف به الحلال عن الحرام اذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم و ان نقصوا ائمّة لهم و انّ الالطاف الواجبة اظهار كلمة الحقّ على لسان داع يدعو اليها باقامة حجّة بيّنة تدلّ عليها كآية نصّة او سنّة متواترة حتّى لو فرض و ما كان ليكون اجماع على خلافها لم يجب الظّهور و كان قيام تلك الحجّة كافية فى الدّلالة على بطلانه ثمّ تجاوز الشيخ عن هذا المقام حتّى ادّعى وجوب ظهور الإمام(ع)حين تحقق الخلاف ايضا لكن حيث لا يكون هناك مميّز لما له الحقّ من آية او رواية الى ان قال ثم لم يقنع الشيخ بذلك حتّى تجاوز عن هذا المقام ايضا فحكم بحجّية قول نشاء و لم يوجد له مخالف و ان لم يقم عليه دليل محتجّا بانّه لو لم يكن حقّا لوجب الظّهور و تصوير ذلك ان يحكم فقيه بحكم لم يتعرّض له احد لندوره و كم من فرع تعرّض له المتأخّرون و لم يلمّ به المتقدّمون و قضية ان ما انفردت به التّذكرة و نحوها من الاحكام حجّة و ان لم تقم عليه حجّة و هو كما ترى و اورد على هذه الطّريقة اعنى القول بوجوب الظهور فى المقام الاوّل فضلا عن الآخرين منع كون الامساك للرّضاء لم لا يكون للخوف المعلوم حصوله للغائب المستور ادام الله حراسته و جعلنا فدائه و لو وجب الظهور لاظهار الحقّ لوجب لإقامة الحدود و هى معطّلة الى ان قال و امّا الخبر فنعترف به و نقول بمضمونه و نقرّ بانّ الأرض لا تخلو عن امام(ع)متّصف بصفات جليلة هذه إحداها ثم لا نقتصر فى هذه على موقع الإجماع بل نقول انّه نصب لهداية كلّ احد و ردّ كلّ خارج و ابطال كلّ بدعة و تتميم كلّ نقيصة و ان لم يقع فى الكلّ على ما يقضى به العموم حتّى اذا زاد قبيل او اهل بلدة او قرية او نحو ذلك فى الدين شيئا او نقصوا وجب عليه ان يردّهم الى الحقّ و يدلّهم على ما اهملوا و بالجملة فقد نصب لتقويم النّاس و تعليمهم و نقول انّ هذا الإمام المتصف بتلك الصّفات موجود الآن عمّر اللّه الأرض بطول بقائه بل ذلك من ضروريّات مذهبنا غير انّه قد منع من ذلك و خذله النّاس حتّى وجب عليه الاستتار و حرموا من تلك الالطاف