إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٩ - الثالث عدم الفرق فى نتيجه دليل الانسداد بين الظن الحاصل من الأمارة بالحكم الفرعى و بين الحاصل من أمارة متعلّقه بألفاظ الدليل
وجه الارض و المسائل الرجاليّة و غير ذلك قوله و الباحثة من بعض المرجّحات التعبّدية مثل تقديم المقرّر على النّاقل او بالعكس و كون دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة و التّرجيح بمخالفة العامّة بناء على كونه من باب التعبّد كما هو احد الوجوه الآتية و مثل المرجّحات الّتى توجب الأبعديّة عن الباطل لا الاقربيّة الى الواقع بل و كذلك البحث عن مرجّحات الصّدور و مرجّحات جهة الصّدور لأنّهما لا توجبان اقربيّة المضمون الى الواقع بل الصّدور او جهته كما لا يخفى قوله من حيث الاعتبار فى نفسه امّا تعبّدا او للظنّ النّوعى المطلق او للظهور العرفى او للظنّ النّوعى المقيّد قوله بل امثال هذه الاحكام اى الاحكام الظاهرية الاصوليّة قوله وجب الأخذ بالشّهرة اه فتكون النتيجة عدم حجّية الظن فى المسائل الاصوليّة قوله امّا الجواب عن الثانى و يمكن الجواب ايضا بانّ دليل الانسداد لا يمكن شموله للشهرة و الاجماع المنقول اذ يلزم من شموله لهما عدم شموله لهما و ما يلزم من وجوده العدم فهو باطل لانّ الظنّ الحاصل من الشهرة و الإجماع المنقول المانعين عن حجّية الظنّ فى المسألة الاصوليّة فيبقى شموله لغيرهما من الظنون الحاصلة فى المسائل الاصوليّة بلا معارض و لا مانع توضيح ذلك انّ الدليل الثانى للمستدلّ بعد فرض جريان دليل الانسداد و اقتضائه لحجّية الظنّ فى المسألة الاصوليّة و كون الشهرة و الإجماع مانعين منه لا على تقدير عدم وجود المقتضى و عدم امكان جريانه فى المسائل الاصوليّة كما هو مقتضى الدّليل الاوّل فاذا دفعنا المانع من جهة ما ذكر من استلزام شموله لهما عدم الشمول يلزم ما ذكرنا من عدم المانع من شموله لسائر الظّنون الاصوليّة العمليّة و انّما لم يذكر المصنّف هذا الجواب اعتمادا على وضوحه قوله فدعوى الإجماع فيها مساوقة لدعوى الشهرة يعنى ان دعوى الإجماع مثل دعوى الشّهرة فى بطلانها و القطع بخطاء مدّعيها لأنّ الشهرة بحسب الفتوى او الإجماع انّما يمكن دعواهما فى صورة كون المسألة معنونة فى كلمات العلماء فمع عدم كونها كذلك كيف يمكن دعواهما قوله و الشّهرة و نقل الإجماع انّما يفيد ان الظنّ فى المسائل التوفيقيّة اه لانّ الشهرة فى الفتوى مثلا انّما تفيد الظنّ من جهة كشفها الظنى عن حكم الشّارع اذا كان شانه بيانه و من المعلوم انّ شأنه ليس بيان الاحكام العقليّة و قد ذكرنا انّ اتفاق جميع العلماء الّذى يفيد القطع فى