إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٧ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ و قوله تعالى وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ و غير ذلك من الآيات المتكاثرة لكن فى دلالة الآيات على ما ذكر تامّل اذ هى تدلّ على انّ الكافرين ينكرون المعاد لا انّ كلّ من ينكر المعاد فهو كافر مع انّها لا تدلّ الّا على انّ منكر المعاد مع القطع بثبوته من الدّين كافر لا ان منكره مطلقا كافر مع انّ قوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ يشعر بانّ منكر المعاد انّما يكفر لاستلزامه انكار الرّسول(ص)لعدم ذكر المعاد فيه اصلا و قوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ اه يشعر بانّ المعاد سبيله سبيل ساير الضّروريّات من الصّلاة و الزّكاة لذكر امثالهما فى عداده و الآية هكذا لكن البرّ من آمن باللّه و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النّبيّين و اتى المال على حبّه ذوى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السّبيل و السّائلين و فى الرّقاب و اقام الصّلاة و اتى الزّكاة و الموفون بعهدهم اذا عاهدوا و الصّابرين فى الباساء و الضرّاء و حين البأس اولئك الّذين صدقوا و اولئك هم المتّقون و يؤيّد ذلك ما ذكره شيخنا المحقّق ره فى الحاشية من انّ عدم ذكر المعاد فى خبر من اخبار الباب ربما يشهد على عدم كونه اصلا مستقلّا و كونه من فروع تصديق النبىّ(ص)كما يظهر من بعض الأصحاب انتهى لكن الأنصاف عدم خلوّ الآيات عن الدّلالة راسا بل فيها دلالة على انّ المعاد فى عرض المبدا مستقلّ و معتبر فى الدّين كما ينادى اليه ذكر المعاد بعد المبدأ فى كثير من الآيات مع عدم ذكر اصول أخر مع انّ فى كثير من الاخبار دلالة على ذلك و انّ المعاد معتبر فى الإسلام و الأيمان ففى رسالة حقايق الأيمان للشّهيد الثّانى عن النبىّ(ص)انّه سئل جبرئيل عن الايمان فقال ان تؤمن باللّه و رسله و اليوم الآخر و فى البحار عن كتاب الطّرائف عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر(ع)قال سألت ابى جعفر بن محمّد(ع)عن بدء الإسلام كيف اسلم على(ع)و كيف اسلمت خديجة(ع)فقال ابى(ع)انّهما لما دعاهما رسول اللّه(ص)فقال(ص)يا على(ع)و يا خديجة(ع)ان جبرئيل عندى يقول لكما انّ للاسلام شروطا