إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - الاستدلال بآية الأذن و المناقشة فيها
إسماعيل المتقدمة و كذا لطرح الرواية الاخرى الّتى نقلناها سابقا و كون مقتضى ما فى المجمع ايضا كون المراد هو المنافق لا يقتضى الانحصار بعد انّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحل و كذا موجب لطرح رواية العيّاشى بناء على ما قرّرنا عن قريب من دلالتها على خلاف ما رامه المصنّف ره و كذا موجب لطرح ما روى عن ابن عبّاس و غيره حيث انّ مقتضاه كون المراد بالمؤمنين هم المعتقدين فى الباطن لا المقرّين فى الظاهر و ما هذا شأنه لا ينبغى التعرّج اليه لا فى مقام الاستدلال و لا فى مقام التّأييد قوله و يشهد بتغاير معنى الايمان اه يعنى انّ الشاهد للتغاير اثنان الاوّل تكرار لفظه حيث قال يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين فلو كان المراد من الايمان معنى واحدا لقال يؤمن باللّه و للمؤمنين و الثّانى تغيير الاسلوب حيث عدّاه اللّه بالباء فى الاول و باللّام فى الثانى و لا شهادة فى الاوّل و كذا فى الثانى اذ الايمان و لو كان بمعنى التّصديق الحقيقى قد يتعدى بالباء و قد يتعدى باللّام قال اللّه تعالى آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ بل تعدّيه بالباء فى حكاية فرعون فى موضع واحد و باللّام فى مواضع متعدّدة قال اللّه تعالى وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ و مثله لفظ الأمر فقد يتعدّى بالباء و قد يتعدّى باللّام بمعنى واحد فى القرآن فلنذكر بعض الموارد الّتى تعدّى فيها باللّام اذ تعديه بالباء ممّا لا يحتاج الى الذّكر لوضوحه فمنهاقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ بناء على ان يكون اللّام صلة كما هو ظاهر المفسّرين و قوله تعالى قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ و غير ذلك و سيأتى شطر من الكلام فى ذلك فى باب الاستصحاب عند بيان ثمرات استصحاب الشّرع السّابق فانتظر هذا و قيل انّما دخلت اللّام للفرق بين ايمان التصديق و ايمان الامان نعم ذكر فى الصّافى و اللام للتفرقة بين التّصديقين و لا شهادة فيه لاحتمال ما ذكر ايضا قوله فحمل الاخبار على الصّادق اه تصديق المؤمن بمعنى حمل خبره على الصّادق بمقتضى ادلّة حمل فعل المسلم على الصّحيح يتصوّر على وجهين الاوّل انّه اذا تردّد خبره بين ان يكون مطابقا للواقع فى اعتقاده و بين ان يكون مخالفا له كذلك يحمل على الصدق و مطابقته للواقع كذلك و ان كان مخالفا للواقع فى الواقع او فى اعتقاد الحامل و لا يحمل على مخالفته للواقع فى اعتقاده و ان كان مطابقا له فى الواقع او فى اعتقاد الحامل اذ مقتضى ادلّة حمل