إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٠ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
فلا بدّ من رفع اليد عن ظهورها فى ذلك و مع قطع النظر عن هذا يمكن ان يقال بانّ حملها على صورة الانفتاح لا يخلو عن قريب من جهة ان سبيل قوله (عليه السّلام) دين اللّه لا يصاب بالعقول و قوله انّ السنّة اذا قيست محق الدّين و غيرهما سبيل قوله تعالى انّ الظنّ لا يغنى من الحق شيئا و امثاله ممّا ورد كثير منها فى اصول الدّين و من المعلوم ان المقصود منها كون الظنّ فى معرض تفويت الواقع و لا ريب ان تفويت الواقع و لو فى مورد قبيح مع التمكن من العلم فيه فلا دخل لاخبار القياس فى اثبات غلبة مخالفة الواقع كما هو مبنى الوجه السّابع قوله لا وجه له غير المفسدة الذاتية لا وجه لحصر الوجه فيها بل يمكن كون الوجه غلبة مخالفة الواقع و التنظير بحجّية الظنّ فى صورة الانفتاح لا يثبت ذلك لما ذكره سابقا من امكان كون الظنّ حجّة فى حال الانفتاح من جهة الطريقيّة من جهة كونه دائم المطابقة للواقع عند الشّارع او اغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلّف قوله كما يشهد به قوله(ع)ان السنّة اه قد ذكرنا عدم ظهور الاخبار فى ذلك اذ عبّر بمثل التعبير المذكور فى مثل قوله تعالى إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* مع وروده فى اصول الدين فى مورد انفتاح باب العلم الّذى ينافى العمل بالظنّ راسا لامكان ادائه الى مخالفة الواقع و لو نادرا و على تقدير الظّهور فليس المضمون المذكور قطعيّا فكيف يدّعى كونه قطعيّا من جهة دلالة الاخبار المتواترة معنى عليه كما سيجيء منه عن قريب مع انّه على تقدير القطعيّة لا بدّ من الحكم بكون احدى الجهتين من المفسدة الذاتية و غلبة مخالفة الواقع قطعيّة فلا بدّ من التّرديد بين السّادس و السّابع لا جعل ما افاده فى الوجه السّابع قطعيّا كما فقط اشرنا الى ذلك عن قريب فى بعض الحواشى السّابقة مع انّه قد صرّح عن قريب و سابقا باحتمال كون النواهى اللفظيّة محمولة على صورة انفتاح باب العلم فمع هذا الاحتمال كيف يمكن تصحيح النّهى فى زمان الانسداد من جهة غلبة مخالفة الواقع فى العمل به مع امكان ان يورد عليه ايضا بان العلم بغلبة مخالفة الواقع فى القياس يستلزم ذهاب الظن الفعلى منه فى اكثر الموارد مع امكان ادّعاء كونه خلاف الوجدان و يمكن الذبّ عن هذا بامكان ان يقال ان موارد مخالفته للواقع هى موارد وجود الأمارات القويّة على خلافه بحيث يكون موجبا للظنّ مع قطع النظر عنها و ان زال الظنّ عنه مع ملاحظتها مع انّ الظنون الخاصّة التى على خلافه و ان لم توجب الظنّ فعلا و كان القياس مفيدا له لا بد ان يؤخذ بها دون