إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٧ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
كفر فالاولى جعل الاقوال ستّة بجعل القائلين بالتّركيب المذكور فرقتين فرقة قالوا بانّ الايمان مركّب من التّصديق و الطّاعات كلّها و الإقرار باللّسان و فرقة قالوا بانّه مركّب من التّصديق و الإقرار و الطّاعات المفروضة من الافعال و التروك دون النّوافل بل يمكن جعلها خمسة بجعل مذهب ابى حنيفة و غيره القائلين بكونه التّصديق مع كلمتى الشّهادة راجعا الى مذهب المحقّق الطّوسى فى التّجريد حيث قال انّه التّصديق بالقلب و الإقرار باللّسان و يؤمى اليه ما ذكره فى شرح التّجريد حيث قال و قالت طائفة هو التّصديق مع كلمتى الشّهادة و يروى هذا عن ابى حنيفة و لعلّ هذا هو مراد المصنّف ره حيث قال تصديق بالقلب و اقرار باللّسان ثم انّ ما ذكره (قدس سره) من انّ مفهوم الأيمان على المذهب الاوّل يكون تخصيصا للمعنى اللّغوى و امّا على المذاهب الباقية فهو منقول و التخصيص خير من النّقل فيه بحث ايضا اذ قد ذكرنا انّ التّصديق بالمعنى اللّغوى اعمّ منه بالمعنى المنطقى و يصدق قطعا على الاقرار باللّسان و نحوه لانّه اظهار للصّدق ايضا بل يمكن صدقه على الاعمال الّتى تكون كاشفة عمّا فى الضّمير كالاقوال فانّ الصّلاة و الصّوم مثلا كاشفان عن العقيدة حتّى على مذهب الاعمىّ و قد جعل الامام (عليه السّلام) فى بعض الاخبار العمل مصدّقا حيث قال(ع)الايمان ما استقرّ فى القلب و افضى به الى اللّه و صدقه العمل و لذا ذكر فى القوانين فى مقام بيان كلام الشّهيد الاوّل (قدس سره) فى القواعد ما هذا نصّه اقول و يظهر من قوله ره الّا الحجّ لوجوب المضىّ فيه انّ كلامهم فى الاوامر و المطلوبات الشّرعيّة و انّ مرادهم انّ الفاسد لا يكون مطلوبا له الّا الحجّ فانّه يجب المضىّ فى فاسده لا فى مطلق التّسمية و الاصطلاح و لو لاغراض أخر مثل كونها علامة للاسلام و موجبا لجواز اكل الذّبيحة بمجرّد ذلك حيث قلنا بذلك و نحو ذلك انتهى فان قلت انّ كون الصّلاة علامة للاسلام انّما هو لاشتمالها على كلمة التّوحيد قلت على مذهب الاعمّى تكون ايضا علامة للاسلام مع فرض كونها فاسدة غير مشتملة على التشهد و نحوه فى مجهول الحال و كيف كان فما ذكره الشّهيد الثّانى لا يتمّ امّا راسا او على اطلاقه هذا ثم اعلم انّ مرادنا بيان ما يعتبر فى