إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨١ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
منه بل لاجل العلم الإجمالي الموجب للاحتياط و لذا يرجع الى الاحتياط فى المشكوكات ايضا فالعمل فيها على الاحتياط لا على القياس بخلاف الصّورة الاولى فان ترك اليد عن الاحتياط فيها من جهة القياس المفيد للظنّ الاطميناني فلا بدّ ان يكون مستندا الى القياس المنهى عنه فى الشريعة و يمكن ان يناقش فيه بانّ المستفاد من الاخبار عدم جواز الرّكون الى القياس و الاعتماد عليه و جعله حجّة شرعيّة او مرجّحا او مرجعا و لا يخفى انّه مع قيام القياس على عدم التكليف الإلزامي و افادته الاطمينان به فالعمل به من جهة قضاء ادلّة نفى الحرج ذلك لا من جهة القياس اذا الاستناد اليه لو كان من جهة القياس لكان اللّازم الحكم بكونه حجّة شرعيّة فلو قام على الاستحباب لحكم به شرعا و لو قام على الوجوب مثلا لحكم به كذلك لا من جهة الاحتياط و على تقدير عدمه لا فى الاثبات و لا فى النّفى يرجع الى الاصول و من المعلوم انّ الحكم ليس كذلك فيما نحن فيه و يؤيّد ذلك انّه لو كان مفاد القياس مطابقا للخبر الصّحيح او غيره من الحجج الشرعيّة فالعمل بمؤدّاه من جهة قيام الحجّة الشرعيّة عليه لا من جهته لا يعد عملا عليه كما هو واضح الّا ان يقال انّ المستفاد من الاخبار كون وجود القياس كالعدم عند الشّارع و ان حكمه حكم الشكّ بل الوهم كما سيأتى من المصنّف فى الوجه السّابع و غيره من كلماته الآتية و ح فلا يجوز رفع اليد عن الاحتياط فى مورد القياس و ان افاد الظنّ الاطميناني بعدم التكليف بل لا بدّ فيه من الرّجوع الى الاحتياط كما فى المشكوكات و مظنونات التكليف فافهم لكن ظاهر كلام المصنّف توجيه اشكال- خروج القياس على تقرير الحكومة بالمعنى المعروف فقط لا على تقريرها بالمعنى المختار عنده من كون النتيجة التبعيض لقوله لقبح ارادة الشّارع ما عد الظنّ و قبح اكتفاء المكلّف بما دونه اه قوله و لا يجوّز الشّارع العمل به اه فانّ العقل لا يحكم بطريق العموم الّا مع وجود المناط عنده و العلّة التامّة فى جميع الافراد فلو حكم الشّارع بحكم على خلافه فى فرد لزم التناقض و تحقق المتناقضين فى الواقع و لا شبهة فى استحالته فلا بدّ امّا من الالتزام بعدم حكم الشّرع و لا سبيل الى شيء منهما لفرض كون كلا الحكمين قطعيّين و هذا هو الّذى اشار اليه بقوله و هذا من افراد ما اشتهر من انّ الدّليل العقلى لا يقبل التخصيص و منشؤه لزوم التناقض اه و امّا قوله فى بيان هذا المطلب فانّ المنع عن العمل بما يقتضيه العقل