إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - الثانى فى اختلاف القراءات
من متأخّريهم و قدمائهم كالزّمخشرى و الرّازى فى تفسيرهما و غيرهم و كثير من المعاصرين و هو الأظهر و هنا قول رابع يفهم ممّا ذكره الشّهيد الثّانى و نقل عن والد الشيخ البهائى قدّه بل نقله الاوّل عن جمع من القرّاء قال فى شرح الألفية و اعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواترة بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات فان بعض ما نقل من السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم كما حقّقه جماعة من اهل هذا الشّأن و المعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات و ان ركّب بعضها فى بعض ما لم يترتّب بعضه على بعض آخر بحسب العربيّة فيجب مراعاته كتلقّى آدم من ربّه كلمات فانّه لا يجوز الرّفع فيهما و لا النّصب و ان كان كلّ منهما متواتر بان يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير و رفع كلمات من قراءته فانّ ذلك لا يصحّ لفساد المعنى و نحوه و كفّلها زكريّا بالتشديد مع الرّفع او بالعكس و قد نقل ابن الجزرى فى النّشر عن اكثر القرّاء جواز ذلك ايضا و اختار ما ذكرناه امّا اتباع قراءة الواحد من العشرة فى جميع السّورة فغير واجب قطعا بل و لا مستحبّ فان الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الامين على قلب سيّد المرسلين(ص)تخفيفا على الامّة و تهوينا على اهل هذه الملّة و انحصار القراءات فيما ذكر امر حادث غير معروف فى الزّمن السّابق بل كثير من الفضلاء انكر ذلك خوفا من التباس الامر و توهّم انّ المراد بالسّبعة هى الاحرف الّتى ورد فى النّقل ان القرآن انزل عليها و الامر ليس كذلك فالواجب القراءة بما تواتر منها فلو قرء بالقراءات الشّواذ و هى فى زماننا ما عدا العشرة و ما لم يكن متواترا بطلت الصّلاة انتهى و يرد عليه (قدس سره) امران الاوّل ما ذكره سبطه صاحب المدارك بعد نقل ذلك عنه قال و هو مشكل جدّا لكن المتواتر لا يلتبس بغيره كما يعلم بالوجدان و فى مفتاح الكرامة بعد نقل عبارة الشّهيد الثّانى ثم انه لو تم كانت جميع القراءات متواترة اذ ما من قراءة الّا و بعض ما تالّفت منه متواتر قطعا كمواقع الاجتماع الّا ان يقال بان المراد ان ما يفارق غير السّبع للسّبع لا متواتر فيه بخلاف السّبع فان ما تفارق به غيرها اكثره متواتر و فيه ان تواتر ما نمتاز به هذه القراءات عن البواقى مع عدم علم اصحابها بعيد كما سمعت مثله فى السّبع و الثّانى ان قوله فانّ الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الامين على قلب سيّد المرسلين يناقض قوله و اعلم انّه ليس المراد ان كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات اه و يمكن دفع هذا الاشكال بان المراد بقوله و امّا اتباع قراءة