إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٣ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
الإقرار فقط كما نسب الى بعض العامّة و نزيد فى الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ بالتّشديد ما نقلنا سابقا فى مقام ذكر الأدلّة على عدم تواتر القراءات السّبع من الرّواية الّتى رواها فى الصّافى عن الامام(ع)من انّ القراءة هى التخفيف قائلا انّهم قد كذبوه اشدّ التكذيب و قد اجاب الشهيد الثّانى عن آية لقد علمت ما انزل هؤلاء الّا ربّ السّماوات اه انّه يجوز ان يكون قد نسب الى فرعون العلم على سبيل الملاطفة و الملاءمة حيث كان(ع)مأمورا بذلك بقوله تعالى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى و هذا شايع فى الاستعمال انتهى و لا يخفى انّه لا داعى الى الحمل على ما ذكره (قدس سره) و ارتكاب خلاف الظّاهر مع ورود الاخبار على طبق ظاهر الآية ففى بعضها انّ قوم فرعون لما شكوا اليه نقصان ماء النّيل و طلبوا منه ان يزيده لبس الصّوف فى جوف اللّيل و ناجى اللّه ربّه تبارك و تعالى فاستجاب اللّه دعائه فهذا و امثاله ممّا يدلّ على كونه عالما باللّه و لكنّه جحده تعصّبا و عنادا و استكبارا مثل الشّيطان قال اللّه أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ و قد تحصل من جميع ما ذكرنا انّ الحقّ هو ما ذهب اليه المحقّق الطّوسى فى محكى فصوله و اختاره المشهور من العلماء من انّ الأيمان هو التّصديق القلبى لكن بشرط عدم الجحد و الانكار تعصّبا او عنادا او استكبارا او ما سيأتى عن قريب فانظر فيما ذكرنا بعين الأنصاف تجده حقيقا بالقبول إن شاء الله اللّه الاشكال الثالث انّ الظاهر من الأخبار المذكورة من جهة كونها فى مقام التحديد و التعريف الّذين يقتضيان التساوى فى الصّدق المستلزم للاطراد و الانعكاس عدم اعتبار غير ما ذكر فيها فى الأيمان و الإسلام مع انّه لا ريب فى انّ الاستخفاف بالقرآن و ما هو من قبيله كإلقائه فى القاذورات نعوذ باللّه و غيره يوجب الكفر قطعا و لو مع الاعتقاد بجميع ما هو مذكور فى الاخبار كما تنادى اليه كلمات العلماء الأخيار و دلّ عليه الأخبار مثل قول ابى جعفر(ع)فى رواية زرارة الكفر اقدم من الشّرك فمن اجترى على اللّه و اقام على الكبائر فهو كافر يعنى مستخفا كافر بناء على ان يكون قوله مستخفا من الإمام(ع)و كذلك الجحد باللّسان و لو مع الإقرار باللّسان و الاعتقاد بالقلب يوجب الكفر كما دلّت عليه الآيات و الأخبار و قد ذكرنا بعضها و منها قوله(ع)فما بال من جحد الفرائض و قوله(ص)لو انّ النّاس اذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا كما سيأتى نقله فى الكتاب و قوله فمن ترك فريضة من الواجبات فلم