إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٨ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
ذلك بل يدلّ عليه عباراته فى هذا المبحث فما صدر منه فى هذا المقام غفلة مضافا الى غموض استفادة مجموع ما ذكر من الاخبار فان قلت انّما اراد المصنّف اعتبار ما ذكر فى الأيمان بالمعنى الاخصّ أ لا ترى انّه جعل الاعتقاد بامامة الأئمّة (عليهم السّلام) شرطا فى الأيمان مع انه انّما يكون شرطا فى الأيمان بالمعنى الأخصّ لا الأعمّ كما هو واضح قلت مع دلالة بعض كلماته السّابقة و اللّاحقة فى كون ما ذكر و غيره شرطا فى الأيمان بالمعنى الأعمّ مثل قوله سابقا فان الظّاهر انّ حقيقة الأيمان الّتى يخرج الإنسان بها عن حدّ الكفر لم تتغيّر بعد انتشار الشّريعة الى قوله فانّ المقصود انّه لم يعتبر فى الأيمان ازيد من التوحيد و التصديق بالنبىّ(ص)اه و مثل قوله فيما سيأتى مع تامّل فى اعتبار ما عدا المعاد الجسمانى فى الأيمان المقابل للكفر اه و غير ذلك فيه انّ الاعتقاد بنفى المعانى و الصّفات الزّائدة و ما يجرى مجراها ليس معتبرا فى الايمان بالمعنى الاخصّ قطعا للعلم بجهل كثير من اهل الاسواق و العامّة بذلك بل العلم بامثال ما ذكر مختصّ بالاوحدى من النّاس فيلزم الحكم بكفر اكثر الناس ممّن لا يعتقد ذلك و هو ظاهر قوله فلا يعتبر فى ذلك الاعتقاد بعصمته اه ان اراد عدم اعتبار ذلك فى الإسلام و الأيمان بالمعنى الأعمّ فهو حق لأنّ مذهب كثير من علماء العامّة على انّه(ص)ليس معصوما كشارح المقاصد و غيره و ان اراد عدم اعتباره فى الأيمان بالمعنى الاخصّ فلا ريب فى بطلانه لأنّ الحكم بعصمته(ص)بل عصمة جميع الأنبياء و الأئمّة الطّاهرين اجماعىّ بل ضرورىّ عند الإماميّة فكيف يمكن الحكم بعدم اعتباره فيه قوله قال فى المقاصد العليّة و يمكن اه قال (قدس سره) فيها لا ريب فى تقديم اعتبار التّصديق بنبوّة النبىّ(ص)امام الصّلاة بل هو شرط الإسلام لكن القدر الواجب منه هل هو مجرّد اعتقاد نبوّته ام لا بدّ بعد ذلك من اعتقاد عصمته و طهارته و ختمه للانبياء و نحو ذلك ممّا يتفرّع على النبوّة من الاحكام و يلزمها من الشّرائط و ليس ببعيد الاكتفاء بالاوّل امّا فى الإسلام فظاهر لقوله(ص)امرت ان اقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه و انّى رسول اللّه فاذا قالوا عصموا منّى دمائهم و اموالهم الا بحقها و لأنّ النبىّ(ص)كان يكتفى من الاعراب و طالب الاسلام بذلك الى ان قال و يمكن اعتبار جميع ذلك يعنى ما ذكر من اعتقاد عصمته و طهارته و ختمه للانبياء و نحو ذلك لانّ الغرض المقصود من الإرسال لا يتمّ الّا به فتنتفى الفائدة الّتى