إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٦ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
يجب امتثاله فعلا و هو قد يكون حكما ظاهريّا بمعنى المجعول عند الشكّ فى الحكم الواقعى الاوّلى كما استقر عليه اصطلاح المصنّف (قدس سره) و كثير و قد يكون غيره لكن هو حكم ظاهرى مطلقا عند صاحب الفصول و قد اشرنا الى معنى الحكم الظّاهرى الّذى اصطلح عليه صاحب الفصول و اخوه فى مواضع من كتابنا هذا و ح فلا فرق بين كون المجعول نوعا واحدا او انواعا متعدّدة اذ ليس المراد تقييد الواقع الاوّلى الثابت فى موضوع اللّابشرط حتّى يستلزم التّصويب و الدّور و التسلسل بل المراد كون قيام الطّريق موجبا لتنجّزها و فعليّتها فكما انّ النّوع الواحد اذا قام على حكم واقعى يوجب تنجزه به كذلك الانواع المتعدّدة نعم اذا قام على حكم واحد طرق متعدّدة يكون كل واحد منها موجبا لتنجّزه و كذلك لا يلزم على مذهبه لغوية اعتبار الاصول حتى اصالة البراءة اذ كون التكليف الفعلى هو مؤدّى الطّرق و كون مؤدّاها حكما ظاهريّا لا يمنع من الرّجوع الى الاحتياط فى موارد فقدها بل فى موارد وجودها ايضا تخيير الأحراز مصلحة الواقع و الاستصحاب و اصل البراءة و غيرهما انما تجرى فى موارد فقد الأمارات او اجمالها و ليس القول بكون مؤدّى الطّرق تكليفا فعليّا منافيا لذلك و الواقعية و الظاهريّة و الشّأنية و الفعليّة تجرى فى جميع الاحكام حتى فى الأحكام الوضعيّة و الأحكام التكليفيّة الغير الإلزاميّة و كون قيام الطرق شرطا لتنجز التكليف الواقعى انّما هو مع وجودها علما او ظنّا فمع فقدهما لا مناص من الرّجوع الى الظنّ بالواقع مع بقاء التكليف به اذ ليس غرضه (قدس سره) اهمال الواقع راسا المستلزم للتصويب كما اشرنا عن قريب فلا يرد الايراد الأخير ايضا فعليك بالتامّل التام نعم يرد عليه امور منها انا سلمنا ان الطرق المنصوبة المجعولة شرط لتنجز التكليف الواقعى و كونه فعليّا اذ قد دلّ العقل على قبح العقاب بلا بيان و كذلك النقل قال اللّه تعالى وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ و قال تعالى ايضا وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ و قال ايضا ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ فى آيات من ذلك و فى رواية عبد الاعلى الآتية فى باب اصل البراءة هل كلّف الناس بالمعرفة قال لا على اللّه البيان لا يكلّف اللّه نفسا الّا ما ايتها الى غير ذلك لكن ليس مفاد الطّرق المزبورة حصر المنجّز- للتكليف فيها اذا العلم مطلقا تفصيليّا او اجماليّا منجّز للتكليف الواقعى و قد عدّوا من الشرائط الاربعة العلم و قد اعترف المستدلّ فى باب البراءة و الاشتغال بكون العلم