إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩٢
محدثة لمزية اقوى من مزية الشهرة فلا بدّ من الحكم بتقديم الترجيح بالصّفات على الترجيح بالشّهرة لاقتضاء العلّة المنصوصة الحاكمة بوجوب الأخذ بكل ما لا ريب فيه بالإضافة ذلك و على تقدير احداث الشهرة مزية اقوى من مزيّة الصّفات فلا نسلم تقديم الصّفات على الشهرة و التقديم الذكرى لا يقتضيه و لو فرض ظهوره فى ذلك فلا ريب ان ظهور العلّة المنصوصة فى وجوب الأخذ بكلّ مزية اقوى من الظهور المذكور و سيأتى توضيحه منا عن قريب فى بعض الحواشى الآتية و كذلك لا يرد عليه ما سيذكره فى باب اصل البراءة من انه لا معنى على المعنى المذكور لتثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث النبىّ(ص)لانه لا معنى على مذهب المصنّف ره ايضا من كون المشهور داخلا فى بين الرشد و الحلال البيّن و الشاذّ داخلا فى الأمر المشكل و الشبهات لتثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث الرّسول(ص)و التوجيه ممكن على كلا المعنيين كما لا يخفى و يؤيّد ما ذكرنا من التوجيه انّ البيّن الرّشد على ما ذكره (قدس سره) اضافى فلا بدّ ان يكون البيّن الغى اضافيا ايضا قضاء لحق المقابلة و ليت شعرى ما الداعى للمصنّف ره الى جعل المشهور ممّا لا ريب فيه بالإضافة و مضايقته فى جعل الشاذ ممّا لا ريب فى بطلانه بالإضافة مع انّه لا غبار عليه اصلا و يدلّ على انّ مراد صاحب الفصول ره ما ذكرنا قوله (قدس سره) انّ المشهور داخل فى بين الرشد و لو بحسب الظاهر و الشاذ فى بين الغى و لو فى الظاهر و يؤيّد التوجيه الّذى ذكرنا فى كلام صاحب الفصول ره ان الشاذ لو كان داخلا فى الامر المشكل فى تثليث الإمام(ع)و فى الشّبهات فى كلام الرّسول(ص)لكان اللّازم حمل كلام الإمام(ع)و الرّسول(ص)على نوع من التقريب كما ذكره المصنّف ره فى باب اصل البراءة تبعا للمحقق القمّى ره و ان كان بين ما ذكراه فرقا فى الجملة على ما سيأتى تقريبه لعدم موافقة حمل كلام الامام(ع)و الرّسول(ص)على الوجوب لمذهبهما و مذهب سائر الأصوليّين من عدم وجوب اجتناب الامر المشكل و الشبهات و لا يخفى ان حمل الكلام على التقريب خلاف الظاهر خصوصا فى مقام الاستشهاد لأنّ الاستشهاد لا بدّ ان يكون بامر مركوز فى الأذهان لا بشيء لا يفهمه الّا الاوحدى من الناس و ذلك كلّه ظاهر إن شاء الله اللّه ثم لا يخفى انّه على مذهب