إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٦ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
المعلوم بالإجمال به و الرّجوع مع فقده الى الاصول العملية اذ لا معنى للتشبيه بها من جهة الكثرة فقط مع عدم الرّجوع الى الاصول مع الفقد و عدم تعيين الواقع به و عدم الرّجوع اليه الّا فى صورة النفى كما كان مبنى كلامه السّابق على ذلك بل و كذا قوله ثم انّ الظنّ الاطميناني من امارة او امارات اذا تعلقت بحجّية امارة ظنيّة اه و لا حاجة الى ما تكلّفه شيخنا ره فى تطبيقه على التّبعيض فى الاحتياط و ان كان ما ذكره (قدس سره) مطابقا لكلام المصنّف فى آخر المبحث اذا عرفت هذا علمت انّ سوق العبارة على النّحو المذكور ليس على ما ينبغى و كان الاولى اسقاطها او سوق العبارات السّابقة ايضا على هذا المنوال ببناء كلامه على تماميّة تقرير الحكومة و انتاج دليل الانسداد لحجّية الظنّ كما كان مبنى كلامه من اوّل الامر الثانى على ذلك هذا على تقدير صحّة ما فى نسختنا و كثيرة من النّسخ من قوله و لا يلزم من الرّجوع فى الموارد الخالية عنها الى الاصول محظور و امّا على تقدير صحّة ما فى بعض النسخ من ثبوت لفظ الاحتياط فى مكان الاصول فالمتعيّن حمل هذه الكلمات و ما بعدها على التبعيض فى الاحتياط فتطابق العبارات السّابقة مع هذه العبارات و ان كانت كلّها خارجة عن فرض تماميّة المقدّمات و كونها منتجة لحجّية الظنّ على نحو الحكومة كما عرفت و اللّه العالم قوله فيتعين فى حقّه التعدّى الى مطلق الظنّ اى مطلق الظنّ النّافى لو كان المراد من العبارة التبعيض فى الاحتياط و الخروج عنه فى الظّنون النافية للحرج و مطلق الظنّ نافيا كان او مثبتا لو كان المفروض فى العبارة حكم العقل بحجّية الظنّ الاطميناني مطلقا بعد فرض بطلان الاحتياط رأسا و تماميّة دليل الانسداد و قد عرفت انّ الثانى هو الظاهر من العبارة على تقدير صحّة ذكر لفظ الاصول قوله مع انّ الفرق بين الاحتياط فى جميعها اه يعنى انّ الفرق بين الاحتياط فى جميع الموارد المشكوكة و الرّجوع الى الاصول الجارية فى خصوص مواردها ممّا كان الشكّ فيه فى التكليف او فى المكلّف به و ممّا له حالة سابقة او لم يكن فيه تلك و ممّا يمكن فيه الاحتياط او لا يمكن ممّا قد تقدّم فى اوّل الكتاب و غيره انّما يظهر فى الاصول المخالفة للاحتياط كاصل البراءة و الاستصحاب النافى اذ العمل بالاحتياط فى الواقعة الخاصّة لأجل العلم الإجمالي الخاصّ و بالاستصحاب المثبت للتكليف المطابق للاحتياط بحسب النتيجة و ان كان بينهما فرق فى الجملة كما سيأتى