إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٢ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
القلبى و الاقرار باللّسان و من جهة ان ظاهر بعض الاخبار كونه عبارة عن الاقرار باللّسان و العقد بالجنان و العمل بالجوارح جميعا بل يمكن ان يقال انّه مقتضى الجمع بين الادلّة امّا المخالفة من الجهة الاولى فتقريرها و توضيحها دلالة الآيات الكثيرة و بعض الاخبار على كون محلّ الايمان هو القلب مثل قوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ و قوله تعالى مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ و قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ و قوله تعالى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ حيث نفى عنهم الأيمان مع كونهم مقرّين باللّسان لعدم كونهم مصدّقين بالقلب و قوله تعالى أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ و قوله تعالى إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ بناء على ان يكون المراد بهما هى الاعتقادات كما يدلّ عليه ذكر الإمام (عليه السّلام) ايّاهما فى مقام ايمان القلب فى رواية ابى عمرو الزبيرى المرويّة فى الكافى و قوله تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ و قوله تعالى أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ و قوله تعالى فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ قيل و كذا آيات الطّبع و الختم تشعر بانّ محلّ الأيمان هو القلب مثل قوله تعالى خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ و قولهم قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا و قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ* فهم لا يؤمنون و ختم على قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللّه و الاخبار الدالّة على ذلك كثيرة سنذكر بعضها إن شاء الله اللّه تعالى و امّا المخالفة من الجهة الثّانية فملخّص توضيحها دلالة بعض الاخبار على ذلك ففى الكافى عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه(ع)قال سألته عن الأيمان فقال شهادة ان لا إله الّا اللّه و