إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
على العمومات الاجتهاديّة لحكومتها عليها و ان اراد المعنى الثالث ففيه ان ادلّة حرمة العمل بالظنّ لا تدلّ عليها و انّما النّافى عن العمل بالظنّ اما الادلّة الواقعيّة و امّا قاعدة الاحتياط الّتى هى المرجع فى المقام لمكان العلم الإجماليّ و الادلّة الواقعيّة لا تنفى العمل بالظنّ بعد عدم العلم بكونه مخالفا للواقع كما هو المفروض و انّما المانع عنه قاعدة الاحتياط من جهة احتمال فوت الواقع الموجب للاحتياط من باب وجوب دفع الضّرر المحتمل فرجع الأمر اليها و من المعلوم انّ قاعدة الاحتياط هنا لا تنفى العمل بالظنّ ايضا لأنّها اصل عملى و الأدلّة الاجتهاديّة لا تعارض قاعدة نفى العسر و الحرج لحكومتها عليها فكيف بالأصل العملى ثم انّ مراد المصنّف ره بقوله و انّما يحرم اذا ادّى الى مخالفة الواقع هو الاعمّ من الواقع الأوّلى و الثانوى بقرينة ما تقدّم منه فى اوّل الباب من حرمة مخالفة الأصول و كون مخالفة الحكم الظاهرى موجبا للعقاب و ان تقدم الأشكال فيه و بقرينة قوله فالنّافى للعمل بالظنّ فيما نحن فيه ليس الّا قاعدة الاحتياط و مراده بقوله انّ قاعدة الاحتياط ساقطة بادلّة نفى الحرج هو ورود ادلّة نفى الحرج عليها لأنّ مبنى الاحتياط على وجوب دفع الضّرر المحتمل و لا احتمال للعقاب بعد ملاحظة ادلّة نفى الحرج نعم لو كان مدرك وجوب الاحتياط هو الأخبار لا العقل و كان موضوعه احتمال التّكليف الإلزامي كانت ادلّة نفى الحرج حاكمة عليها و مخصّصة لها بلسان التفسير لا واردة عليها و هذا كلّه ظاهر إن شاء الله اللّه تعالى ثم انّ مراد المصنّف بقوله عدم معارضة عمومات نفى العسر لشيء من العمومات المثبتة للتّكليف المتعسّر هو حكومة ادلّة نفى العسر على العمومات المزبورة على تقدير دلالتها على حرمة العمل بالظنّ ذاتا المتوقفة على كون النّسبة بينهما عموما من وجه و تصوير ذلك ان يقال بانّ حرمة العمل بالظنّ كذلك يستلزم لزوم العلم بحصول الامتثال امّا تفصيلا او اجمالا كما فى الاحتياط فيكون مورد الاجتماع و التعارض البدوى هو مورد الاحتياط و مادّتا افتراق كلّ واحد منهما عن الآخر واضحتان و منه يظهر النظر فيما افاده شيخنا (قدس سره) من انّه لا تعارض حقيقة بين دليل الحرمة و دليل نفى الحرج على تقدير ثبوت الحرمة الذاتيّة ايضا اذ مقتضى دليل نفى الحرج عدم وجوب الاحتياط عند انسداد باب العلم و قضيّة العقل بعد تماميّة دليل الانسداد وجوب العمل بالظنّ و اين هذا من التعارض اه قوله و الجواب عن هذا الوجه انّ ادلّة نفى العسر اه و مرجع الجواب