إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٩ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
المزبور لأنّه خير من الاشتراك و اجيب عن ذلك ايضا بان المراد تصديقكم بتلك الصلاة و هو مناف لما ذكره المفسّرون فانّ ما ذكروه صريح فى حصول الثّواب لهم بالصّلاة السّابقة الى بيت المقدّس نعم قد استدلّ بالآية المزبورة الإمام الصّادق(ع)فيما رواه العيّاشى عنه على ما حكى على انّ الأيمان عمل كلّه قال(ع)و القول بعض ذلك العمل مفترض من اللّه مبيّن فى كتابه واضح نوره ثابتة حجّيته يشهد له بها الكتاب الحديث و سبيله سبيل الأخبار الآتية الدالّة على مثل ما دلّت عليه و سنجيب عنها و الجواب عن الآية الثانية انّها تحمل على الحكم بغير ما انزل اللّه مع العلم به و جحده ايّاه على ما احتملنا سابقا و قد ذكر هذا الاحتمال الشهيد الثانى (قدس سره) فى الرّسالة ايضا و يمكن حمل الكفر فيها على ترك ما امر اللّه به مثل قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ اه الى قوله تعالى وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ و لا ريب فى امكان اجتماعه مع التّصديق القلبى و قد صرّح بكون الكفر قد يكون بمعنى التّرك لما امر اللّه به الإمام (عليه السّلام) فى بعض الاخبار و يمكن ان يكون من قبيل الكفر المذكور قوله تعالى مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ و قوله تعالى وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ و غير ذلك الثّانى دلالة الأخبار الكثيرة على ذلك و هى طائفتان الأولى الاخبار الدالّة على تركّب الأيمان من الأمور الثلاثة المذكورة من الإقرار باللّسان و الاعتقاد بالقلب و العمل بالطّاعات و الاخبار الدالّة على ذلك كثيرة جدّا بل اكثر من ان تحصى مذكورة فى الكافى و البحار و غيرهما و منها ما نقلناه سابقا و الثانية الاخبار الدالّة على انّ مرتكب المعصية ليس بمؤمن مثل قوله(ع)لا يزنى الزّانى و هو مؤمن و تارك الصّلاة كافر و لا يشرب الخمر و هو مؤمن و غير ذلك و هى ايضا كثيرة و قد ورد فى الحج و غيره آيات ايضا دالّة على ما ذكر كما نقلنا بعضها و الجواب عن الاوّلى انّها لا بدّ ان تحمل على انّ المذكورات حدود للايمان الكامل لا لأصل الأيمان و قد ذكرنا سابقا انّ للأيمان درجات و مراتب و يمكن حملها على من ترك الفرائض او بعضها او ارتكب المحرّمات مع جحده ايّاها و انّما حملناها على ذلك جمعا بين الادلّة كما ذكرناه سابقا و الجواب عن الثانية مثل ما ذكرناه فى الجواب