إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - الدليل الثانى على عدم حجية ظواهر الكتاب و جوابه
الجواب كما دريت هو تقييد المعلوم بالاجمال بما فى ايدينا من الكتب و الامارات و فيه انّ كلماته قدّه فى هذا الكتاب مضطربة فى هذا الباب فيشكل التّعويل عليه فلا بدّ من نقل بعض كلماته فى هذا المقام منها ما ذكره عن قريب فى مقام توجيه كلام المحقق القمىّ ره القائل بكون حجّية الكتاب فى امثال زماننا من باب الظنّ المطلق قال قدّه بل لا يبعد دعوى العلم بانّ ما اختفى علينا من الاخبار و القرائن اكثر ممّا ظفرنا به و منها ما ذكره فى مبحث دليل الانسداد حيث قال كدعوى ان العلم الاجمالى المقتضى للاحتياط الكلّى انّما هو فى موارد الامارات دون المشكوكات فلا مقتضى فيها للعدول عمّا يقتضيه الاصول الخاصّة فى مواردها فانّ هذه الدّعوى يكذّبها ثبوت العلم الاجمالى بالتّكليف الالزامى قبل استقصاء الامارات بل قبل الاطّلاع عليها و قد مرّ تضعيفه سابقا فتامّل فيه فانّ ادّعاء ذلك ليس كلّ البعيد و منها ما ذكره فى مبحث دليل الانسداد بعد تقرير الاشكال فى العمل بالاصول اللّفظيّة من جهة العلم الاجمالى بمخالفة الظواهر فى كثير من الموارد حيث قال و دفع هذا الاشكال كالسّابق منحصر فى ان يكون نتيجة دليل الانسداد حجّية الظنّ كالعلم ليرتفع الاجمال فى الظّواهر لقيامه فى كثير من مواردها كما لو علم تفصيلا بعض تلك الموارد بحيث لا يبقى علم اجمالا فى الباقى او يدّعى انّ العلم الاجمالى الحاصل فى تلك الظّواهر انّما هو بملاحظة الامارات فلا يقدح فى المشكوكات سواء ثبت حجّية الظنّ ام لا و انت خبير بانّ دعوى النتيجة على الوجه المذكور يكذّبها مقدّمات دليل الانسداد و دعوى اختصاص المعلوم بالاجمال من مخالفة الظّواهر بموارد الامارات مضعّفة بانّ هذا العلم حاصل بملاحظة الامارات و مواردها و منها ما ذكره فى موضع آخر من مبحث دليل الانسداد حيث قال انّه لا علم و لا ظنّ بطروّ مخالفة الظّواهر فى غير الخطابات الّتى علم اجمالها بالخصوص مثل اقيموا الصّلاة و للّه على النّاس حجّ البيت و امّا كثير من العمومات الّتى لا يعلم اجمال كلّ منها فلا يعلم و لا يظنّ بثبوت المجمل بينها لأجل طروّ التّخصيص فى بعضها انتهى و هذه كما ترى مخالفة لما هنا و غيره لأنّ مبنىّ كلامه هنا على ثبوت العلم الاجمالى مطلقا و انحلاله بعد الفحص و منها ما ذكره فى اصل البراءة عند ايراد دليل الاخباريّين بالعلم الاجمالى بوجود واجبات و محرّمات كثيرة و انّ مقتضاه الاحتياط حيث قال و ثانيا انّه اذا ثبت فى المشتبهات بالشّبهة المحصورة وجوب الاجتناب عن جملة منها اقتصر فى الاجتناب على ذلك القدر المعلوم لاحتمال