إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - الثالث وقوع التحريف فى الكتاب لا يمنع من التمسك بالظهور
او منقوصا مع العناية الصّادقة و الضّبط الشّديد و قال ايضا (قدّس اللّه روحه) انّ العلم بتفسير القرآن و ابعاضه فى صحّة نقله كالعلم بجملته و جرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة ككتاب سيبويه و المزنى من اهل العناية بهذا الشّأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتّى لو انّ مدخلا ادخل فى كتاب سيبويه بابا فى النّحو ليس من الكتاب لعرف و ميّز و علم انّه ملحق و ليس من اصل الكتاب و كذلك القول فى كتاب المزنى و من المعلوم انّ العناية بنقل القرآن و ضبطه اصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه و دواوين الشّعراء و ذكر ايضا انّ القرآن كان على عهد رسول اللّه(ص)مؤلّفا ما هو عليه الآن و استدلّ على ذلك بانّ القرآن كان يحفظ و يدرس جميعه فى ذلك الزّمان حتّى عيّن على جماعة من الصّحابة فى حفظهم له و انّه كان يعرض على النبىّ(ص)و يتلى عليه و انّ جماعة من الصّحابة مثل عبد اللّه بن مسعود و أبيّ بن كعب و غيرهما ختموا القرآن على النبىّ(ص)عدّة ختمات و كلّ ذلك يدلّ بادنى تامّل على انّه كان مجموعا مرتّبا غير منبور و لا مبثوث و ذكر انّ من خالف ذلك من الاماميّة و الحشوية لا يعتد بخلافهم فانّ الخلاف فى ذلك مضاف الى قوم من اصحاب الحديث نقلوا اخبارا ضعيفة ظنّوا صحّتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته و قال شيخ الطّائفة فى محكىّ تبيانه و امّا الكلام فى زيادته و نقصانه فممّا لا يليق به لأنّ الزّيادة فيه مجمع على بطلانه و النقصان منه فالظّاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه و هو الأليق بالصّحيح من مذهبنا و هو الّذى نصره السيّد المرتضى (قدس سره) و هو الظّاهر فى الرّوايات غير انّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة و العامّة بنقصان كثير من اى القرآن و نقل شيء منه من موضع الى موضع طريقها الآحاد الّتى لا توجب علما فالاولى الاعراض عنها ترك التشاغل بها لأنّها يمكن تأويلها و لو صحّت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين فانّ ذلك معلوم صحّته لا يعترضه احد من الامّة و لا يدفعه و رواياتنا متناصرة بالبحث على قراءته و التمسّك بما فيه و ردّ ما يرد من اختلاف الاخبار فى الفروع اليه و عرضها عليه فما وافقه عمل عليه و ما خالفه يجنّب و لم يلتفت اليه و قد رووا عن النبىّ(ص)رواية لا يدفعها احد انّه قال انّى مخلّف فيكم الثّقلين ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه و عترتى اهل بيتى و انّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض و هذا يدلّ على انّه موجود فى كل عصر لأنه لا يجوز ان يأمرنا بالتمسّك بما لا نقدر على التمسّك به كما انّ اهل البيت