إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠ - مقدمة فى تقسيم حالات المكلّف
و العقاب و هو لا يجرى فى غيرهما و قد اعترف فى كلامه الّذى نقلنا بظهورها فى ما ذكرنا و- كذلك اخبار كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام و كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى اوامر او نهى فى رواية الشّيخ (قدس سره) صريح فيما يحتمل الوجوب او الحرمة و ساير الاخبار و الآيات المخالفة المساق لما ذكرنا غير دالّ على المطلوب كما سيأتى بيانه فى مباحث البراءة نعم لو كان مستند اصل البراءة قبح التّكليف بلا بيان لان التّكليف معه تكليف بما لا يطاق مع كون التّكليف اعمّ كما سيأتى نقله عن السيّد ابى المكارم (قدس سره) فله وجه فى الجملة الّا انّه غير تامّ كما سيأتى إن شاء الله اللّه قوله و الاحكام الوضعيّة الّتى لا يجرى فيها فيه انّ الاحكام الوضعيّة غير مجعولة على التّحقيق بل هو الّذى استقرّ عليه و اى المحقّقين كما فى محكى شرح الوافية بل هى امور اعتباريّة انتزاعيّة كما سيجيء فى باب الاستصحاب تحقيقه فلا يمكن ان تكون مجارى لاصل من الاصول اذ مفادها هو الجعل فى مرحلة الظّاهر مع انّ مستند اصل العدم عنده الاستصحاب و اخبار البراءة و هما بعينهما مستندان الاصل البراءة فعلى تقدير قابليّة الاحكام الوضعيّة للجعل فلا بدّ من عدم الفرق بين الاصلين من هذه الجهة فلم حكم بعدم جريان اصل البراءة فى نفى الاحكام الوضعيّة قوله و عدم جريانه فى الموارد الجزئيّة فيه انّ مستند اصل العدم كما ذكره هو الاستصحاب و اخبار البراءة و هما عامّان يشملان الشّبهة الموضوعيّة ايضا بل بعض اخبار البراءة الّتى هى مستند اصل العدم عنده ظاهر فى الشّبهة الموضوعيّة فقط و لو قيل بخروج هذا البعض و عدم كونه مستندا لاصل العدم فيبقى اطلاق الاخبار الأخر او عمومها بحاله فالفرق بين الاصلين من هذه الجهة تحكم قوله الاوّل الاستصحاب فيه مضافا الى عدم معنى للاستصحاب فى الحكم الوضعىّ لعدم الحالة السّابقة انّ اصل العدم على التّقدير المذكور داخل فى الاستصحاب و على تقدير اخذها من الاخبار فلا ريب انّ اخبار الوضع و الرّفع لا تدلّ على نفى الحكم الوضعىّ و قد اعترف به ايضا و بقى اخبار أخر دالّة على ثبوت الحلية الظاهريّة فى مورد الشّك و نفى ما عداها من الاحكام التكليفيّة و هو مفاد اصل البراءة فاصل العدم المذكور امّا عبارة اخرى عن استصحابه او عن اصل البراءة فاين ما دامه من جعل اصل العدم اصلا على حدة و عقده له فصلا بانفراده و سيجيء بيان ذلك مفصّلا فى مباحث اصل البراءة قوله ثم دائرة اصل العدم بحسب هذا الدّليل اى الاخبار اوسع اه غريب اذ كما انّ الاستصحاب المثبت ليس بحجّة كذلك اصل العدم و اصل البراءة المثبتان ليسا بحجّتين و الدّليل هنا هو الدّليل فيما تسلّمه فى الاستصحاب من عدم دلالة الاخبار الّا على نفى