إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
فى ادراك العقل لكون ظنّ حجّة بطريق الإجمال و انّما المانع عنه العلم بالإحالة المذكورة لا احتمالها فوجه التامّل انّه لا بدّ فى الكشف من ادراك العقل بطريق القطع لكون الظنّ عند الشّارع حجّة و الاحتمال مناف له و يمكن ان يريد بناء على التكلّف المزبور انّ الإحالة الى الطّريق العقلى انّما تصحّ اذا كان العقل حاكما و مع احتماله نصب الشّارع للظنّ فى زمان الانسداد يكون واقفا و لا يكون حاكما فح يتم طريقة الكشف المبنيّة على ادراك العقل لجعل الشّارع حجّية ظنّ بطريق الإهمال فوجه التأمّل انّ احتمال نصب الشارع لا يصادم حكم العقل بحجّية الظنّ و انّما المصادم له وجدانه للمانع لا احتمال المانع فى نفس الامر مع عدم وجدان العقل ايّاه بل يمكن ان يقال بانّ الاحتمال يصادم الحكم القطعى الإدراكي للعقل لانّ حكمه كذلك موقوف على احاطته بما عند الشّارع بطريق القطع و مع الاحتمال لا يمكن ذلك و امّا حكمه الإنشائي فلا يصادمه الّا وجدان المانع لا وجوده فى الواقع و قد تقدم شرح ذلك فى باب التجرّى فى مقام ردّ صاحب الفصول ره فراجع قوله و امّا ثانيا فلانه اذا بنى اه لا يرد هذا الايراد على تقرير الكشف لأنّه خروج عن الفرض اذ الكلام فى ترجيح احد التقريرين الحكومة او الكشف بعد فرض تماميّة مقدّمات الانسداد و كونها منتجة و انّها على تقدير انتاجها هل تنتج الكشف عن جعل الشّارع حجّية الظنّ او تنتج حكم العقل بحجّية الظنّ و ما ذكره (قدس سره) هو عين الحكم بعدم تماميّتها و عدم انتاجها قوله بعض المتعرّضين هو الفاضل النراقى ره قوله قد جعل لنا شيئا آخر حجّة كالقرعة و التقليد و الاستخارة و غير ذلك قوله فتامّل وجه التامل عدم حصول الاتفاق الكاشف القطعى عن السنّة حتّى يتحقق الإجماع امّا اوّلا فلعدم عنوان المسألة فى كلمات كثير منهم بل اكثرهم فكيف يحصل القطع بالاتفاق و امّا ثانيا فلعدم استكشاف السنّة القطعيّة فى المسألة العقليّة و لو حصل الاتّفاق و امّا ثالثا فلانّ القطع بعدم جعل الشّارع القرعة و التقليد و الاستخارة و اشباهها و ان امكن ادّعائه فى المقام لكن القطع بعدم جعل الشّارع ظنونا نوعيّة ممّا لا مسرح لادّعائه بداهة احتمال ذلك فى المقام و معه لا يمكن ادّعاء القطع بجعل الشّارع الظنّ الشخصىّ الفعلى و لو فى الجملة حجّة كما هو مفاد دليل الانسداد ضرورة انّ مفاده حجّية الظنّ الشخصى الفعلى لا النّوعى كما اشرنا اليه مرارا فتامّل قوله و سيجيء عدم تماميّة شيء من هذين الّا بضميمة الإجماع قد اورد عليه بانّ المصرّح به فى كلامه فيما