إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
و الاصول بان طرق غير القطعى من الفروع امّا فى المرتبة الاولى يعنى ما يفيد العلم او الظنّ بها بالظنّ الخاصّ المطلق الّذى يكون حجّة فى زمان الانفتاح ايضا و امّا فى المرتبة الثانية يعنى الظنّ الخاصّ المقيّد الّذى لم يثبت حجّيته بالأدلّة الخاصّة الّا فى زمان الانسداد بخلاف طرق الاصول فانّ مباحثها الغير القطعيّة و ما فى حكمها من المرتبة الثالثة الّتى ثبت حجّيتها من جهة حكم العقل بحجّية الظنّ عند انسداد سبيل العلم و الظنّ الخاصّ المطلق و المقيّد بتعيين الطّرق ليس بجيّد اذ الفرق المذكور إن كان من جهة ملاحظة طريقة السّلف و الخلف فلا شكّ ان طريقتهم جارية فى الاصول و الفروع على التمسّك بالطّرق الّتى ثبت حجّيتها بالعلم او الظنّ الخاصّ أ لا ترى الى الشيخ (قدس سره) فى العدّة و العلّامة فى النّهاية و غيرهما حيث تمسّكوا على حجّية خبر الواحد و غيره بالإجماع و آية النبإ و النفر و غيرهما و ان كان التمسّك بجميع ما ذكر محلّ مناقشة عندهم و قد اعترف صاحب الفصول بما ذكر سابقا و ان كان بملاحظة دليل الانسداد فلا شكّ ان دليل الانسداد الّذى اقاموه على حجّية الظنّ المطلق يشمل الاحكام ايضا ان لم نقل بانحصاره فيها عندهم و كذلك غير دليل الانسداد كقبح ترجيح المرجوح على الراجح و وجوب دفع الضّرر المظنون و الثّانى انّ جعله حجّية السنة الظنية الصّدور ايضا فى المرتبة الثانية محلّ منع اذ منشأ حجّية السّنة الظنيّة الإجماع و آية النبإ و النفر و غير ذلك و الاخبار المتواترة معنى و هى الّتى قامت على حجّيتها للمشافهين من اصحاب النبىّ(ص)و الأئمّة المعصومين(ع)الّذين كانوا متمكّنين من تحصيل العلم و كيف يمكن حمل مثل قوله(ع)اذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس و غيره على زمان الغيبة المتأخّرة بسنين كثيرة و لا شكّ ان اشتراكنا معهم فى التكليف الاصولى و الفرعى ثابت بالضّرورة و الاجماع فكيف يمكن كون حجّية السنّة الظنيّة و لو بالنسبة الينا فى المرتبة الثانية غاية الامر عدم العلم بما يكون حجّة منها على ما هو المفروض و ذلك لا يجعل اصل حجّيتها من المرتبة الثانية الثالث انّ ما اجاب به عمّا ذكره بعض الاصحاب من جعل السنة الظنيّة فى المرتبة الاولى بقوله اذ لا يقوم من الاخبار مكان العلم إلا خبر من علم عدالته شرعا لا يرتبط كثيرا بالمقصود اذ المقصود كون حجّيته السنّة الظنيّة اجمالا فى المرتبة الاولى اذ قد صرّح ان حجّيتها فى مقام التّفصيل انّما هى فى المرتبة الثالثة فالمقصود انّ ما ثبت بالإجماع او الاخبار كونه حجّة مطلقا للمشافهين و غيرهم سواء كان هو خبر العدل الإماميّ