إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - تفصيل صاحب القوانين
على حجّية هذه الآيات لا يقال هذا النّزاع راجع الى النّزاع فى انّ العام المخصّص ظاهر فى الباقى ام لا و القائل بالحجية يدّعى ظهوره كما انّ المنكر يمنع ظهوره فيه و لا قائل بعدم الحجّية مع تسليم الظّهور فالمنكر يقول انّه لا يحصل الظنّ منه بدلالته على الباقى و لو فرض حصول الظنّ فهو حجّة باتّفاق منى لأنّا نقول المنكر يقول انّه لا يمكن حصول الظنّ منه و لو فرض حصول الظنّ منه فى نفس الامر فهو حجّة لا انّه لا يحصل لى منه ظنّ و لو فرض حصوله لخصمى فهو حجّة عليه حتّى يصير بذلك اجماعا و الحاصل انّ القدر المسلّم من الاجماع الفرضى الّذى يمكن ان يدّعى فى هذا المقام هو ان يقول المنكر للحجّية انّ العامّ المخصّص لا يحصل منه الظنّ فى نفس الأمر و لو حصل منه ظنّ فى نفس الامر فهو حجّة و ليس فليس الخامس انّ الإجماع المدّعى على حجّية الظواهر إن كان على الجملة فهو لا يجدى نفعا و ان كان على كلّ الظواهر ففيه انّه مستلزم لحجّية الظنّ الحاصل من الآيات النّاهية فالاجماع على حجّية الظّواهر حتّى الظاهر الدّالّ على حرمة العمل بالظنّ عموما يثبت عدم حجّية الظنّ الحاصل من القرآن و ما يثبت وجوده عدمه فهو محال فان قلت انّه مخصّص بالإجماع المتقدّم قلت انّه مردود امّا اوّلا فلأنّ التّخصيص يستلزم ان يكون المخصّص مغايرا للمخصّص لأنّ قضيّة كلّ منهما ما ينافى الآخر فلا يصحّ فرض كونهما امرا واحدا و هو الاجماع المدّعى فى المقام و لا سبيل الى دعوى اجماعين احدهما على المخصّص و الآخر على المخصّص لانّ مرجع الثّانى الى الأوّل فلا يتعدد و امّا ثانيا فلأنّ تخصيص ذلك يوجب تخصيص الإجماع فيلزم ان يكون الإجماع ظنيّا اذ لا تخصيص الّا فى العامّ الظنىّ فان قيل قام الإجماع على حجّية كلّ ما هو ظاهر الكتاب فنجعل بعض مدلولات القاعدة كحجّية كلّ ظاهر من الكتاب غير هذا العموم قرينة على التجوّز فى بعض آخر و هو تخصيص العموم المذكور بغير تلك الظواهر قلنا ليس هذا اولى من العكس لوقوع الكلّ فى مرتبة واحدة فيحتاج الى دعوى اجماع آخر على هذا التّخصيص فيعود الأشكال المتقدم السّادس انّ الإجماع هو اجتماع الفرقة بحيث يوجب القطع براى الإمام و لم يتحقق لنا بعد هذا الاجتماع لأمة امّا من جهة ملاحظة فتاويهم صريحا و امّا من جهة حصول العلم برضاهم بذلك بحيث يحصل القطع برضا رئيسهم امّا الفتوى فغير متحققة عن اصحاب الرّسول و الأئمّة و غيرهم على حجّية كلّ ظنّ حصل من الكتاب و لو بعد الف سنة و امّا ارباب التّصانيف من متأخّرى اصحابنا فتجويزهم للعمل بظاهر