إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - محامل دعوى اجماع الكل
هذه المسألة ثمّ انّه حكى عن السيّد قدّه انّه بعد ما تفطّن للاعتراض على التمسّك بالإطلاقات بدعوى انصرافها الى المعتاد و هو الغسل بالماء دفع ذلك اوّلا بانّ تطهير الثّوب ليس الّا ازالة النّجاسة عنه و قد زالت بغير الماء مشاهدة لأنّ الثّوب لا يلحقه عبادة و بانّه لو كان كذلك لوجب المنع عن غسل الثّوب بماء الكبريت و النّفط و لمّا جاز ذلك اجماعا علمنا عدم الاشتراط بالعادة و انّ المراد بالغسل ما يتناوله اسمه انتهى و الجواب عن ذلك مذكور فى الفقه ثمّ انّه قد يتخيّل انّ منشأ مذهب السيّد قدّه انكاره انصراف المطلق الى الأفراد الشّائعة قال فى القوانين بعد ذكر انصراف المطلق الى الأفراد الشّائعة و شطر من الكلام فى ذلك و لذلك لم يعتبر ذلك علم الهدى ره و يراعى اصل الوضع و يجرى الحكم فى جميع الأفراد النّادرة و قال فى الحاشية على ما حكى صرّح بذلك السيّد المرتضى حيث استدلّ على جواز التّطهير عن الخبث بماء المضاف بعمومات الغسل الى آخر ما قال و فيه انّ انصراف المطلق الى الأفراد الشائعة يجعل غيرها فى محلّ السّكوت لا انّه يدلّ على عدم ثبوت الحكم فى غيرها فلا ينافى الرّجوع الى الاصل على ما وجّهه به المحقّق فلا يكون مدرك القوم هو الانصراف المذكور الّا ان يقال بانّ مدركهم هو ذلك بعد ملاحظة عدم جريان اصالة الإباحة لأنّ استصحاب بقاء النّجاسة مقدّم عليها فتدبّر مع انّه قد ظهر ممّا نقلنا عنه حصول مانع من انصراف المطلق فى المسألة الى الأفراد الشّائعة من جهة ما ذكره من الوجهين لا انّه ينكر ذلك رأسا كما هو واضح و ممّا نقلنا عنه قدّه يظهر عدم صحّة ما ذكره المحقق ره من التّوجيه من جهة دلالة كلامه على التمسّك بإطلاقات الغسل و ليس فى كلامه دلالة على التمسّك بالاصل بل فيه ما ينافيه و يكون نسبة ذلك الى مذهبنا من جهة ذلك و هو وجه آخر غير ما احتملنا سابقا لكن ظاهر ما نقله المصنّف عن المحقّق ان التّوجيه المذكور للشيخ ره فى الخلاف لا للمحقّق ره فنسبة التوجيه المذكور هنا و فى كتاب الطّهارة الى المحقق لا يخلو عن مسامحة و فى بعض النّسخ فى نهج الخلاف و لعلّه غير الخلاف الّذى للشّيخ و انّ التّوجيه للسيّد ره فى الكتاب المذكور و لا يستحسن نسبة التّوجيه الى المحقّق ايضا على التقدير المزبور كما لا يخفى قوله لأنّ من اصلنا العمل بالاصل اى انّ من قاعدتنا و مذهبنا العمل بالأصل و هو اصل البراءة او اصل الاباحة و قد اورد عليه شيخنا المحقّق فى الحاشية بانّ الأصل