إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٤ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
على الإقرار باللّسان بحيث يشمل الاصول الخمسة من الاقرار بالصّانع و توحيده و ساير اللّوازم و الرّسالة و ما جاء به و العدل و الامامة و المعاد و رواية الكافى عن بعض اصحابنا رفعه قال قال امير المؤمنين(ع)لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه احد قبلى و لا ينسبه احد بعدى الّا بمثل ذلك انّ الإسلام هو التّسليم و التّسليم هو اليقين و اليقين هو التّصديق و التّصديق هو الإقرار و الإقرار هو العمل و العمل هو الأداء و نقل هذا الجزء من الخبر السيّد الرّضى ره فى نهج البلاغة بتغيّر ما و الاستدلال بالخبر المزبور مبنى على ما فهمه ابن ابى الحديد فيما حكى عنه من انّ هذه الألفاظ مترادفة كما يقال اللّيث هو الأسد و الأسد هو السّبع و السّبع هو ابو الحارث فاذا كان اوّل اللفظات هو الإسلام و آخرها العمل دلّ على انّ العمل هو الإسلام قال و هكذا يقول اصحابنا انّ تارك العمل اى الواجب كافر فان قلت لم يقل(ع)كما تقوله المعتزلة لانّهم يقولون الاسلام اسم واقع على العمل و غيره من الاعتقاد و النطق باللّسان و هو (عليه السّلام) جعل الاسلام هو العمل قلت لا يجوز ان يريد غيره لانّ لفظ العمل يشمل الاعتقاد و النّطق باللّسان و حركات الأركان اذ كلّ ذلك عمل و فعل و ان كان بعضه من افعال القلوب و بعضه من الجوارح و القول بانّ الاسلام هو العمل بالاركان خاصّة لم يقل به احد انتهى و لا يخفى انّ ما ذكره من معنى الخبر فى كمال البعد و لا يناسب صدره لأنسبنّ الاسلام نسبة اه اصلا و لم يعهد فى مقام ذكر حدّ الشيء او رسمه ذكر الالفاظ المترادفة و الأظهر ما ذكره ابن ميثم ره و غيره فى شرح الخبر المذكور و يمكن ان يستدلّ على ما ذكرنا بانّه مقتضى الجمع بين الاخبار مثل ما ذكر و قوله(ع)لا يزنى الزّانى و هو مؤمن و لا يسرق و هو مؤمن و امثاله و قوله تعالى فى آية الحجّ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ و قوله(ع)تارك الصّلاة كافر و ما دلّ على اعتبار التّصديق بالقلب و الإقرار باللّسان فى الايمان اذا عرفت الأشكال من الجهات المسطورة فنقول ينبغى قبل تحقيق الحقّ فى ذلك بيان امرين الاوّل انّ الايمان فى اللّغة هو التّصديق و هو المراد بقوله تعالى وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ و قوله تعالى قُلْ أُذُنُ