إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
لا يخفى ان ما ذكره (قدس سره) من وجوه الإمكان انّما هو فى الحرج الغير البالغ حد اختلال النظام كما لا يخفى على من لاحظها و لاحظ الجواب الثالث و فيه انّ منع الوقوع ممّا لا مسرح له بعد وقوع الحكم الحرجى فى الشّرع كثيرا كالجهاد و الحج و غيرهما و ح فلا مانع من فرض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب امور كثيرة يلزم من فعلها الحرج و لو كان ظنّ المجتهد حاصلا من امارات مضبوطة اذ ليس فرض المعترض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب جميع الامور بل الى وجوب طائفة يلزم من فعلها الحرج و على تقدير التّسليم فالفرق بين الإماميّة و غيرهم لا وجه له لأنّ ظنّ المجتهد الغير الإمامي ايضا حاصل من امارات تؤدّى كثيرة منها الى عدم الاحتياط قوله و ليس فى هذا كرّ على ما فر منه هذا الكلام يدلّ على انّ المصنّف ره حمل كلام المعترض على الظنّ الشخصى الّذى ثبت حجّيته بدليل الانسداد و هذا ينافى ما سبق منه فى بيان اوّل وجوه الإمكان من كون الظنون الحاصلة فى المسائل الفرعيّة كلّها او بعضها ظنونا نوعيّة لا تنافى العلم الإجمالي بالخلاف و لعلّ ما ذكره سابقا هو الحق اذ لا اشارة فى كلام المعترض الى ما ذكره هنا و قد اشرنا الى ذلك سابقا فى مقام دفع الاعتراض عليه و جعل ما تقدّم مبنيّا على احتمال ارادة الأوّل و ما هنا الى احتمال ارادة الظنّ الشخصى ينافيه جعل هذا الكلام جوابا على تقدير تسليم الإمكان المقرّر باحد الوجوه المذكورة الّتى من جملتها الوجه الاوّل فتدبّر ثم انّ عدم كونه كرّا على ما فرّ مبنى على ان يكون فرض المعترض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب امور كثيرة فى وقايع كثيرة بحيث يوجب العمل به فيها الحرج لا فى جميع الوقائع فح تبقى موارد كثيرة مشكوكة او موهومة يبنى فيها على عدم الوجوب كما هو صريح كلام المصنّف و ح فالفرق بين فرض المعترض مع الالتزام بوجوب العمل بالظنّ فيه و بين العمل بالاحتياط فى جميع الوقائع واضح حيث انّ الثانى يوجب الحرج المخلّ بالنّظام امّا بنفسه او بانضمام التعليم و التعلّم اليه بخلاف الاوّل و شيخنا المحقق قدّه لمّا حمل فرض المعترض على اداء الظنّ الى وجوب فى جميع الوقائع اشكل عليه الفرق بين العمل بالاحتياط و العمل بالظنّ و انت خبير بانّه لا دلالة فى كلام المعترض عليه مع انّ كلام المصنّف صريح فى خلافه هنا و ان كان بعض كلماته فى مقام منع الامكان او الوقوع موهمة لذلك قوله و منها انّه يقع التعارض اه وقوع التّعارض انّما هو بملاحظة انّ العمومات النّافية للحرج يثبت العمل بالظنّ على ما هو المفروض