إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٦ - دعوى الاجماع من الشيخ الطوسى
لانّ الظّاهر من الفسق ما هو بحسب الجوارح اه قد صرّح الشّيخ (قدس سره) بخلافه حيث قال و من خالف الحقّ لم يثبت عدالته بل ثبت فسقه فتدبّر و لا تنظر الى من قال بل الى ما قيل و اللّه العالم لكن يمكن ان يستشكل فى كلماته بامور احدها انّه لا معنى للاستدلال على حجّية خبر المخالفين فيما لم يكن عند الإماميّة خلافه بخبر الواحد المرسل و هو ما روى عن الصّادق اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا الى ما رووه عن علىّ (عليه السّلام) و ثانيها انّه قد ذكر فى الفصل العاشر و قد نقله فى الكتاب ايضا انّه قال فى الجواب الثّانى المتعلّق بروايات فرق الشّيعة غير الاماميّة انّا لا نعمل برواياتهم الّا اذا انضمّ اليها روايات غيرهم و فى موضع آخر لأنّهم جعلوا ما يختصّ الفطحيّة و الواقفية و النّاووسيّة من الفرق المختلفة بروايته لا يقبلونه و لا يلتفتون اليه و قد ذكر فى الفصل الحادى عشر حجّية رواياتهم اذا لم يكن عند الاماميّة خلافه و فى الجواب الاوّل كفاية الوثاقة فى اخبارهم و انّها تقبل معها و ان اختصّوا بها و هو تناقض واضح و ثالثها انّه لم يذكر فى مقام حجّية خبر المخالفين اعتبار الوثاقة و التحرّز عن الكذب مع انّه قد اعتبر فى روايات فرق الشّيعة ذلك و ذلك يوجب كون روايات المخالفين اقوى من روايات فرق الشّيعة و هو بعيد بل يوجب كون خبر الفسّاق و الكذّابين منهم ايضا حجّة و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به قطعا و يمكن الجواب عن الاوّل بانّ التمسّك بالخبر انّما وقع تأييدا و الدليل هو ما ذكره بعده من التمسّك باجماع الطّائفة على العمل برواياتهم و يمكن ان يقال انّ الرّواية المذكورة محفوفة بالقرائن القطعيّة عنده و لذا تمسّك به و ان لم يشر الى ذلك فى الكتاب و رواها مرسلة و يمكن الجواب عن الثانى بانّ الجواب الثانى انّما صدر منه تنزّلا و مماشاة و اغماضا عمّا هو الحق عنده و الحق هو ما ذكره فى الجواب الاوّل من كفاية الوثاقة و قد صرّح بذلك فى الفصل الحادى عشر كما نقلنا و فهم المحقق ايضا من كلامه ما ذكرنا كما سيأتى و يفهم ايضا من كلامه (قدس سره) فى التّهذيب كون الخبر الموثق حجّة عنده و لو فى صورة التفرّد قال فى بحث بيع الذهب و الفضّة نسية من التهذيب على ما حكى و هذه الأخبار اربعة الاصل فيها عمّار السّاباطى و قد ضعفه جماعة من اهل النقل و ذكروا ان ما يتفرد بنقله لا يعمل به لانّه كان فطحيّا غير انّا لا نطعن عليه بهذه الطّريقة لأنّه و ان كان كذلك لكنّه ثقة فى النقل لا يطعن عليه فيه انتهى و يمكن الجواب عن الثّالث بانّه (قدس سره) و ان لم يعتبر ذلك صريحا لكنّه مراد قطعا لما ذكر من