إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - التقرير الرابع استقرار طريقة العقلاء على العمل بالخبر الواحد
و امضاء الشّرع ايّاه يكون معنى حجّيته ترتيب آثار الواقع عليه و عدم الاعتناء باحتمال الخلاف فيه و مع عدم الاعتناء به عدم الرّجوع الى اصل البراءة و الاشتغال و هذا البيان هو المستفاد من كلمات المصنّف ره فى مباحث اصل البراءة و غيره و منه علم انّ فى عبارة المصنّف ره قصورا فى الجملة قوله لقصورها عن افادة اعتبارها لا ريب فى قصور الاخبار عن افادة التخيير فى مورده و قد اشرنا اليه عن قريب و كذا لا ريب فى عدم دلالة اخبار الاحتياط على الوجوب الشّرعى بناء على ما سيذكره المصنّف ره من ظهورها فى القدر المشترك الإرشادي و عدم عموم الأخبار الواردة فى الموارد الخاصّة الدالّة على حكم المشتبهين و امّا اخبار البراءة فهى على قسمين قسم منها دالّ على البراءة عند عدم البيان فيكون مؤكّدا لحكم العقل بالبراءة و قسم منها مثل قوله(ع)فى مرسلة الصّدوق كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى و غيره دالّ على انشاء الاباحة الظاهريّة فى مورد الشكّ و هذا حكم تأسيسىّ لا يدلّ عليه العقل اذ هو يدلّ على مجرّد عدم العقاب مع عدم البيان فقط و لا يفيد انشاء اباحة ظاهريّة كما سيأتى الإشارة اليه إن شاء الله اللّه و منه يظهر الخلل فى قول المصنّف لقصودها اه و يمكن توجيه العبارة بانّ المراد على تقدير قصورها فهو مجرّد فرض غير واقع و غير مطابق لمذهبه او انّ المراد قصورها عن افادة جميعها اذ قد ذكرنا كونها قاصرة عن افادة التخيير و اصل الاشتغال و قد اجاب شيخنا المحقّق (قدس سره) عن الأشكال بأنّ المراد قصورها عنها على وجه لا يرجع الى امضاء حكم العقل بها و تاكيدها لحكم العقل بها و الّا فدلالة جملة من الآيات و الاخبار بل الإجماع على البراءة بل الاحتياط ممّا لا شبهة فيها اه و فيه انّك قد عرفت دلالة كثير من اخبار البراءة على الحكم الإنشائي التّأسيسى فما ذكره (قدس سره) لا يصلح الخلل مضافا الى الأشكال فى دلالة الآيات و الاخبار و الإجماع على البراءة و الاشتغال مع ما ستعرف من عدم دلالة الآيات على واحد منهما و عدم الإجماع فى الاشتغال بل و عدم دلالة الاخبار عليه اصلا كما عرفت و ستعرف قوله فلا اشكال فى انّه لا يفيد الظنّ فى المقام سيأتى انّ المشهور بين القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ كونه حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق او المقيّد و انّ القول بالظنّ الشخصى كما هو المستفاد من الشّهيد فى الذّكرى و الشيخ البهائى فى حبل المتين ضعيف غايته فمنع افادة الاستصحاب الظنّ الشخصى مع كون خبر