إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٦ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
على الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات و قد سمعت انّ الاتّفاق ثابت فى الرّجوع الى اصل البراءة فى الشبهات الوجوبيّة حتّى من الأخباريّين و قد اتّفق الاصوليّون على الرّجوع اليه فى الشبهات التحريميّة ايضا و ستسمع انّ ما ذكره الأخباريّون من الرّجوع الى الاحتياط فيها مخالف للاجماع و قد عرفت انّ طريقة العلماء و المصنّف جارية على الرّجوع اليه فى الاصول و الفروع و انّ المصنّف قد صرّح فيما سبق و فيما سيأتى عن قريب بقوله ثم انّ هذا العلم الاجمالى و ان كان اه انّه مع حجّية الظنّ يحصل الانحلال فيكون الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات بلا مزاحم و هذا لا يجتمع مع العلم الإجمالي بوجود الاحكام الزاميّة فى موارد الاصول ايضا اذ لا معنى للانحلال على هذا الفرض فلا بدّ من جعل الإجماع- كاشفا عن كون الشكّ فيها بدويّا و على تقدير كونها من اطراف العلم الإجمالي او العلم بوجود الأحكام الإلزاميّة فيها قد عرفت ما ينبغى سلوكه و قد ذكرنا وجوها عديدة و الزامات كثيرة على المصنّف فى قوله كدعوى انّ العلم الإجمالي المقتضى للاحتياط الكلّى انّما هو فى موارد الأمارات فراجع و تزيد هنا انّه قد ذكر فى ذيل الجواب الرّابع عن عدم وجوب الاحتياط من جهة انّ المشهور بينهم وجوب معرفة الوجه ان ادعاء الإجماع على عدم وجوب الاحتياط فى المشكوكات مشكل و ان كان تحققه مظنونا بالظنّ القوى لكنه لا ينفع ما لم ينته الى حدّ العلم و لا يخفى انّه لا يجتمع مع ما ذكر هنا من لزوم المخالفة القطعيّة من الرجوع الى الاصول و عدم الرّجوع الى الاحتياط فى المشكوكات من جهة العلم الاجمالى الكلى و كيف يجتمع الظنّ الاطمينانى بحصول الإجماع على عدم الاحتياط فى المشكوكات المستلزم للظنّ الاطمينانى بالرّجوع فيها الى الاصول المستلزم للظنّ الاطمينانى بحجّية الظنّ المطلق مع ما ذكره هناك فقوله مرجع الإجماع قطعيّا او ظنيّا على الرّجوع الى الاصول الى الإجماع على حجّية الظنّ المطلق فيها مع ما ذكر هنا من انّ الإجماع على سقوط العمل بالاصول مطلقا لا على ثبوته قوله ثم انّ هذا العلم الإجمالي و ان كان حاصلا اه غرضه بيان الفرق بين حجّية الظنّ و العمل بالظنّ بالتكليف من جهة الاحتياط و رفع اليد عن العمل بالاحتياط فى الظن بعدم التكليف لأجل العسر و فرض كلامه انّما هو فى الظن الخاصّ لكنه ذكر توطئة لبيان حكم الظنّ المطلق و انّه اذا ثبت حجّية الظنّ المطلق يكون فى حكم الظنّ الخاصّ و توضيح كلامه انّه اذا قامت الأمارات على الاحكام الواقعيّة