إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٠ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
فارتفع الفرق بين كون النتيجة هو حجّية الظنّ او التّبعيض فى الاحتياط فتامّل و لا حاجة الى ما ذكره من انضمام الاصول المثبتة الّتى اقتضاها الشكّ فى نفس الواقعة الى العلم و الظنّ الخاصّ مع انّك قد عرفت الأشكال فى كون الظنّ المطلق مخصّصا او مقيّد العمومات الكتاب و السنّة او اطلاقاتها الّتى علم اجمالا بارادة خلاف الظواهر منها و حكم باجمالها من جهة ذلك من حيث لابدّية الحكم بالإجمال المذكور فى الحكم بحجّية الظنّ من جهة انّ الظنّ المطلق ليس فى مرتبة الظّنون الخاصّة فكيف يكون مخصّصا او مقيّدا لها رافعا لاجمالها و اعترف المحقق المزبور فى الحاشية السّابقة على هذا المقام بالأشكال المزبور و ان رفعنا الأشكال المذكور اخيرا فمع عدم تسليم المورد المزبور كون الظنّ المطلق على تقدير حجّيته موجبا للانحلال فكيف يسلّم هنا كون الاصول المثبتة موجبة للانحلال و هل هذا الّا الالتزام بكون مرتبة الظنّ الّذى هو من الأمارات ادون من مرتبة الاصول قوله بل و نحو العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات الى قوله فتامّل منع العلم الإجمالي المذكور عن العمل بالاستصحابات المطابقة للاحتياط مثل استصحاب الوجوب او الحرمة من جهة انّ قوله الّا بيقين مثله اعمّ من الإجمالي و التّفصيلى و انّ العلم الإجمالي اعمّ من العلم الإجمالي بالتّكليف و العلم الإجمالي بعدمه فوجه التّامل انّ العلم الإجمالي انّما يكون مانعا اذا استلزم طرح خطاب منجز اعنى الخطاب التكليفى الإلزامي و ليس العلم بالمباحات مثلا مانعا عن الاستصحاب اصلا اذ لا يلزم منه طرح خطاب منجّز اصلا و الالتزام بالمباح الواقعى حاصل فى الواقع و الالتزام بالحكم الإلزامي انّما هو فى مرحلة الظاهر من جهة الاستصحاب الّذى يجرى فى مورد الشكّ الحاصل فى كلّ واحد معيّن منهما و ذكر بعض المحققين فى هذا المقام انّ العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات و المحرّمات انّما يمنع من شمول بعض ادلّتها لو كان الابتلاء بالأطراف و الشكّ فيها فعليّين و من المعلوم انّه لا يكون الابتلاء الّا ببعضها و ليس حال الاصول الجارية فيها الّا حال الاصول مع وجود الحجّة الكافية فى البين حيث يعلم اجمالا على نحو الكلّية بانتقاض الحالة السّابقة المبتلى بها تدريجا و لا يكون هذا مانعا عن جريانها جدّا الى آخر ما افاد و فيه انّ التمسّك بعدم الابتلاء انّما يحتاج اليه فى رفع اثر العلم الإجمالي المنجّز للتكليف بان يكون العلم الإجمالي متعلّقا بالوجوب او الحرمة و امّا العلم الإجمالي المتعلّق بعدم التكليف الإلزامي كما هو المفروض فى المقام فلا يحتاج فى اثبات عدم مانعيّة